التي كانت منتشرة عبر أرجاء واسعة من العالم). نقض أخر لتلك الرواية جاء من إيريك ويليامز Erice Wiliams ، رئيس وزراء ترينيداد وتوباجو السابق، ومن أوائل الذين كتبوا في هذا الموضوع. يناقش ويليامز، مثلما فعل بايلي، فكرة أن الثورة الصناعية كانت ظاهرة بريطانية خالصة، ويحتج بأن إنتاج السكر في الكاريبي في القرن السابع عشر، لم يكن بعد التصنيع البريطاني بحاجته فقط، بل أسهم في تطوير طرق حديثة للإنتاج الصناعي، فمثلا، يتحدث عن طرق زراعة السكر في الكاريبي بوسائله، فيقول إن العدد الكبير من العمال في مكان واحد، وما تتطلبه من وضع ضوابط صارمة التنظيم العمل، وتقسيمه إلى وحدات أصغر، كانت هي أصول العمل وقواعده في الكاريبي وليس في مانشستر، ولكنها لاحقا طبقت في عمليات التصنيع (2) لقد بينت دراسات ويليامز أثر الأطراف على المركز، عن طريق وصف خبرات الكاريبي بأنها كانت سابقة على الثورة الصناعية في بريطانيا، وأنها كانت في الأساس الذي سارت عليه لاحنا. لقد استطاعت مثل هذه المراجعات أن تهز ثوابت راسخة في الرواية التقليدية لتاريخ العالم.
والواقع أن أثر هذه المبادرات ظهر جليا في الطفرة الكبيرة التي شهدتها الدراسات التاريخية لبعض المناطق التي كانت مستعمرة، وفي التغيير الجذري في طريقة كتابة تواريخ هذه المناطق.
ومع كل ذلك، وعلى الرغم من أن الاهتمام الواسع بمواجهة فكرة المركزية الأوروبية قد أفضى إلى اقتراح طرق بديلة لكتابة التاريخ، فإن بعض المناطق مازالت
وال