لقد أعادت المناهج الحديثة المتطورة لتلك المناطق المنسية من العالم قيمتهاء وأدمجتها ضمن حركة التحولات الكبرى التي شهدتها الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر. وهناك تزايد في الدراسات المخصصة لدراسة شعوب وحضارات أسقطت عمدا خارج الرواية التاريخية: مثل سكان أمريكا الأصليين، أو الحضارات غير الأوروبية، مثل الحضارات العديدة في الهند، والصين واليابان، وتحاول هذه الأعمال، بطرق مختلفة، أن تدمج تلك الشعوب والحضارات في تاريخ العالم، كما تهدف إلى التعريف بمناطق مرکزية"أخرى غير تلك الموجودة في أوروبا، نذكر من هذه الأعمال: إيريك ولف: أوروبا والشعوب التي ليس لها تاريخ Eric Wolf"
هذه الدراسات تلاقت، وتدعمت أكثر، مع حجج وأعمال الباحثين الذين لا يقبلون بمقولة أن الحداثة هي سمة أوروبية تميزها عن مجتمعات تقليدية أخرى، وأن أوروبا فقط هي المؤهلة لنشوء الحداثة ونشرها في أرجاء العالم (؟) بينما بين باحثون أخرون أن العديد من سمات العالم الحديث يمكن تتبع جذورها خارج أيبيريا، ولا يمكن فهم تاريخ العالم الحديث إذا استبعدنا هذه المناطق خارج الصورة. فعلى سبيل المثال، تمكن أحد الباحثين، کريستوفر بايلي Christopher Bayty ، من تغيير طريقة قرابة تاريخ الثورة الصناعية في إنجلترا، تلك القراءة التي استقرت لعقود طويلة، إذ وجد أن شرارة الثورة الصناعية في إنجلترا انطلقت على إثر المنافسة مع المنسوجات الهندية