الصفحة 120 من 174

الأولي .. وعندها بدأ الصراع بينه وبين تروتسكي وغيره من بعض اليهود الخصوم .. وانتهي هذا الصراع باستلامه الحكم، الذي لم يتخل عنه حتى وفاته.

في عام 1927 حاول تروتسكي القيام بانتفاضة ضد ستالين، متهما إياه بالانحراف عن الإيديولوجية الماركسية والنزوع إلي إقامة دكتاتورية استعمارية توتاليتارية كبديل للإتحاد الأصيل للجمهوريات السوفياتية الاشتراكية .. وهنا قام ستالين بحملة تطهير، قضى فيها علي عدة ملايين، كما أرسل عددا مماثلا إلي المنفي والأشغال الإجبارية .. وهكذا كانت نهاية العديد من قادة الحركة الثورية منذ الأممية الأولى، أن يلاحقوا حتى الموت أو السجن .. ومن بين القادة الذين تخلص منهم ستالين: تروتسكي، زينوفييف، كامينيف، ومارتينوف وزاسوليش، ودوش وبارفوس، واكسلرود، وراديك وبورتزكي وسفيردلوف، ودان، وليبر، ومارتوف .. ولم يبق من المقربين اليه عند وفاته، إلا لازار كاغانوفيتش صهره، وروزا زوجته الثالثة.

سار ستالين علي سياسة لينين في إنشاء عالم الشيوعية بين خطي عرض 35 و 45 من النصف الشمالي للكرة الأرضية.

كانت خطة ستالين تقضي بألا يورّط قواته المسلحة في حرب مع الدول الأخرى، وأن يسير علي سياسة إشعال الثورات جنوبي الاتحاد السوفياتي بين خطي عرض 35 و 45 .. وقد أعطت هذه السياسة ثمارها بسرعة، لأنه عند وفاة ستالين كانت الشيوعية قد سيطرت علي نصف المنطقة المذكورة، كما أن نصف سكان الأرض كانوا قد وقعوا تحت التأثير الشيوعي.

(( تذكر القمع والاضهاد والتهجير الذي أصاب المسلمين في الجمهوريات الإسلامية التي احتلتها روسيا، للقضاء على دينهم ولغاتهم وتراثهم .. هذا بخلاف الثورات الاشتراكية التي دمرت مجتمعاتنا في نصف القرن الماضي، وما زلنا ندفع ثمن كوارثها حتّى اليوم!! ) )

هذا وقد حافظ ستالين علي خطة لينين بالبدء بأسبانيا في عملية التحويل إلي الشيوعية، لأنه هذا سيجعل من السهل تعريض فرنسا وبريطانيا للسيطرة الشيوعية، وتصبح بعد ذلك ألمانيا بين فكي الكماشة .. وإذا حدث ما يمنع وقوع أسبانيا تحت السيطرة الشيوعية، فإن حادثا كهذا سيكون من الأسباب المساعدة علي نشوب حرب عالمية ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت