يقول الجنرال مولا Mola:"بعد انتخاب الحكومة الاشتراكية في إسبانيا ورحيل الملك عن البلاد، حدث انجراف واسع النطاق نحو الانضمام إلي محافل الشرق الأكبر الماسونية .. وقد فكر المسئولون والرسميون أنهم بطلبهم الدخول إلي هذه المحافل، سيكونون بمأمن من الظلم الذي كانت تمارسه الأكثرية الماسونية في الحكومة، وأنهم بهذا يبرهنون عن إيمانهم بالحكم الجمهوري، وبذلك ينجون من خراب محتم".
كتب تشرشل:"لقد ساعد الشيوعيون في إقامة الحكم الجمهوري، ليتمكنوا مرة أخري من خلق الفوضى الاقتصادية والسياسية، حتى يتوصلوا إلي جعل القادة يعلنون بالمنطق إلي شعبهم الذي عمته الفوضى، أن الطريق الوحيد لاستعادة النظام والقانون ولإنقاذ الموقف، لا يكون إلا بديكتاتورية البروليناريا".
وهكذا كانت الخطوة المنطقية بعد الإطاحة بالملكية، هي مهاجمة الدين الذي يؤمن به الشعب، فادخلوا العلمانية إلي المدارس، وقاموا بحملة واسعة ضد السلطة الأبوية والسلطة الكنسية .. وبعد خلق الآلاف من اللادينيين ومن البلاشقة الشبان المعادين للقيم الاجتماعية، لم يعد عليهم إلا الانتظار حتى تسنح الفرصة المناسبة، لدفع هذه الجماهير كي تستعمل القوة ضد القانون والنظام.
وفي اجتماع عقد في نادي اتينيو في مدريد، لدراسة البرنامج السياسي المقبل، تم الاتفاق علي النقاط الثماني التالية:
1 -خلق ديكتاتورية جمهورية.
2 -معاقبة كل مسئول عن عمل غير شرعي في ظل هذه الديكتاتورية فورا.
3 -تسريح الحرس الأهليّ والجيش والبوليس، واستبداله الجيش الجمهوريّ به، والذي تم اختياره من الطبقات العمالية ومن أعضاء النوادي الجمهورية.
4 -مصادرة ممتلكات الهيئات الدينية.