والأكثر من ذلك دلالة، هو أن لينتين عندما قلب الحكومة الروسية بتمويل من الصيارفة العالميين وأسس الدكتاتورية الطاغية الأولي عام 1917، كان تصميمه لراية الدولة علما أحمر في طرفه مطرقة ومنجل، وتعلو ذلك كله نجمه يهوذا.
كان لآمشل موسى باور ابن من مواليد عام 1743، اسمه آمشل ماير باور .. توفي الأب عام 1754 عندما كان ابنه في الحادية عشرة من عمره .. وكان والده قد دربه علي كل ما يتعلق بأمور مهنة الصياغة والربا.
بدأ الابن حياته ككاتب في مصرف أوبنهايمر .. ولم تمض فترة طويلة حتى برهن عن حذاقة وموهبة في شؤون الصيارفة، مما حدا بأصحاب المصرف إلى أن يكافئوه، بإدخاله شريكا جزئيا في المصرف .. ثم لم يلبث أن عاد إلي فرانكفورت ليتسلم ويدير المؤسسة التي خلّفها أبوه .. وكان الدرع الأحمر لا يزال معلقا بأبهة وفخر فوق الباب .. ولمعرفته بالدلالة السرية لهذا الدرع، قرر آمشل مايروباور أن يتخذ اسما جديدا لعائلته .. ومعني الدرع الأحمر بالألماني روت شيلد Roth Schild .. وهكذا انبثقت إلي الوجود عائلة روتشيلد.
توفي (آمشل ماير باور) عام 1812، وكان له خمسة من الأولاد دربهم تدريبا دقيقا ليصبحوا من جهابذة المال والذهب .. وكان أقدر هؤلاء الأبناء ناثان، الذي أظهر مقدرة خارقة في شؤون المال .. حتى إنه أوفد إلي إنكلترا وهو في عامه الواحد والعشرين، بهدف السيطرة علي مقدرات إنكلترا الاقتصادية .. وقد تلقي ناثان روتشيلد لدي سفره مبلغ 20.000 جنيه، فاستطاع إثبات مقدرته المالية بتحويلها إلي 60.000 جنيه خلال سنوات ثلاث فقط.
وفي عام 1773 كان ماير روتشيلد لا يزال في الثالثة والثلاثين من عمره .. وقد دعا لملاقاته في فرانكفورت اثني عشر رجلا من كبار الأغنياء، لإقناعهم بتجميع ثرواتهم وتأسيس مجموعة واحدة، ليكون بإمكانهم أن يمولوا الحركة الثورية العالمية.
وكشف لهم روتشيلد كيف تم تنظيم الثورة الإنكليزية، وبيّن لهم الأخطاء التي ارتكبت .. وكانت الثورة بطيئة جدا وأخذت وقتا طويلا .. ولم تتم تصفية الرجعيين بالسرعة والقسوة الكافيتين.