هؤلاء بلغت حتى ذلك الوقت أكثر من 23 مليار دولار .. وكانت تقديرات عام 1940 تدل علي أن الاحتياط الفيدرالي قد بلغ 5 ملايين دولار .. ووصل عام 1946 إلي 45 مليون .. وهكذا نجد أن أصحاب المصارف حصلوا علي مالا يقل عن أربعين مليار دولار من عملياتهم المالية خلال الحرب العالمية الثانية.
وتظن الغالبية من المواطنين في الولايات المتحدة أن جهاز الاحتياط الفيدرالي يفيد الأمة ككل، وبعتقدون أنه يحمي مصالح المودعين في المصارف لأنه يجعل إفلاس تلك المصارف مستحيلا .. كما يظنون أن أرباح الاحتياطي تعود إلي الخزينة .. ولكنّ الأمريكيين مخطئون في كل ذلك، فالحقيقة هي أن جهاز الاحتياط الفيدرالي وضع بالأساس لحماية مصالح الأمريكيين، ولكن مشاريع القوانين التي رسمت في جزيرة جيكيل في جو رجيا عام 1910، والتي أقرها الكونغرس الأمريكي عام 1913، لم تكن لصالح الشعب الأمريكي بأسره، بل كانت لصالح أصحاب المصارف الأمريكيين المرتبطين بزملائهم الأوروبيين الذين يسعون للسيطرة علي العالم.
إن الإحصاءات تشير إلي أنه منذ إقرار هذا القانون عام 1913، أفلس في أميركا ما يزيد عن 14.000 مصرف، مما سبب فقدان الملايين والملايين من الدولارات للمودعين الصغار!
هزت حملة نابليون عام 1812 روسيا هزة عنيفة، تاركة إياها مثخنة بالجراح .. فأخذ القيصر ألكسندر الأول علي عاتقه إعادة تنظيم بلاده، وأصدر عددا من القوانين ألغت الأحكام الزجرية التي كانت مطبقة علي اليهود منذ عام 1772، والتي كانت تحدد إقامتهم في أمكنة معينة ..