الصفحة 75 من 174

لدي شركة ج. ب. مورغان، وقد اشتهر في ذلك المنصب بكفاءته في العمل وتنفيذه الأوامر دون سؤال.

وعلم مراسلو الصحف باجتماع أولئك الرجال الذين يسيطرون علي المرافق الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة، فتوجهوا كالجراد ناحية العربة الخاصة .. ولكنهم لم يستطيعوا الحصول علي تصريح من أي من المجتمعين .. وتولّي أخيرا السيد فاندرليب إبعاد المراسلين بقوله:"إننا جميعا ذاهبون لقضاء عطلة نهاية أسبوع هادئة".

لم يعرف ماذا جري في عطلة نهاية الأسبوع الهادئة تلك إلا بعد سنين .. أما الذي جري فكان ما يلي: عُقد اجتماع سري في جزيرة جيكيل بجورجيا .. وكان هذا المقر النائي من أملاك ج .. ب. مورغان وعدد من شركائه .. وما جري بحثه في ذلك الاجتماع السري كان"بحث الطرق والوسائل الممكنة لتخريب التشريعات المقدمة للكونغرس، والهادفة لتقليص سلطة الاحتكارات والحد من المناورات، والاستعاضة عن هذه التشريعات بتشريعات أخري لصالح أولئك الذين يحضرون الاجتماع".

وتلت ذلك الاجتماع اجتماعات أخري في نيويورك، عقدها الرجال أنفسهم وذلك لبحث وإقرار التفاصيل الصغيرة .. ودعا المتآمرون مجموعتهم باسم"نادي الاسم الأول"، لأنهم خلال اجتماعاتهم لم يكونوا يتنادون إلا بالاسم الأول لكل منهم .. وبالاختصار فقد أعد ألدريك وواربورغ وشركاؤهما تشريعات جديدة، هي التي قدمت إلي الكونغرس فيما بعد، تحت صيغة مقترحات تقدمت بها اللجنة التي شكلت ورأسها الدريك .. وأقرت تلك التشريعات عام 1913 تحت اسم"قانون الاحتياط الفدرالي عام 1913".. واقتنعت غالبية المواطنين العاديين في أميركا بأن تلك التشريعات إنما جعلت للحفاظ علي مصالحها، وأن تلك التشريعات وضعت اقتصاد الأمة بين يدي الحكومة.

وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة .. كان ذلك القانون يسمح لأصحاب المصارف في أوروبا وأميركا بأن يسيطروا علي المقدرات المالية في القارتين، وهذا ما مكّنهم من إشعال الحرب العالمية الأولي، التي لم تكن إلا وسيلة للتسبب في قيام الثورة الروسية سنة 1917.

في عام 1914، كان جهاز الاحتياط الفيدرالي يتألف من 12 مصرفا، اشترت بـ 134 مليون دولار من سندات الاحتياط الفيدرالي .. ويشير تقرير الكونغرس بتاريخ 39/ 5/1936 أن أرباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت