لما كان الملك إدوار الأول ملك إنكلترا، هو أول من طرد اليهود من بلاده، فقد قرر سادة المال اليهود في فرنسا وألمانيا أن تكون إنكلترا بالذات هي هدفهم الأوّل.
وهكذا شرعت خلاياهم بإثارة الشقاق والمتاعب بين الملك وحكومته، وبين أرباب العمل والمستخدمين، وبين العمال والمالكين، ثم بين الدولة والكنيسة .. ودس المتآمرون نظريات ووجهات نظر متناقصة، تنادي بحلول مختلفة في أمور السياسة والدين، لشق صف الشعب الإنكليزي وتحويله إلي معسكرات متنابذة .. فقسموا الشعب الإنكليزي أولا إلي معسكرين: بروتستانتي وكاثوليكي .. ثم انقسم المعسكر البروتستانتي إلى طائفتين: الملتزمين والمستقلين.
ولما وقع الخلاف بين ملك إنكلترا شارل الأول وبين البرلمان، اتصل عملاء المرابي اليهودي (مناسح بن إسرائيل) ، بالقائد الإنكليزي المعارض أوليفر كرومويل، وعرضوا عليه مبالغ طائلة من المال إن استطاع تنفيذ مشروعهم الخفيّ، الرامي إلي الإطاحة بالعرش البريطاني.
وكان الزعيم البرتغالي اليهودي فرنانديز كارفاجال يلعب دور المخطط الرئيسي للشؤون العسكرية لعمليات كرومويل، فأعاد تنظيم أنصار كرومويل المعروفين بـ"الرؤوس المستديرة"، وحولهم إلي جيش نموذجيّ، وجهزهم بأحسن ما يمكن من الأسلحة والمعدات .. وعندما كانت المؤامرة في طريق التنفيذ، كان يتم تهريب المئات من المخربين المدربين إلي إنكلترا، للانخراط في الشبكات الخفية التي كان يديرها اليهود .. والشيء ذاته يجري في أميركا اليوم.
وكانت الشبكات اليهودية الخفية في إنكلترا آنذاك برئاسة يهودي اسمه دي سوز .. ولقد تمكن اليهودي فرنالديز كارفاجال بنفوذه من تعيين (دي سوز) سفيرا للبرتغال في إنكلترا .. وكان زعماء الاضطرابات اليهود يجتمعون ويخططون لمؤامراتهم وألاعيبهم في داره المتمتعة بالحماية الدبلوماسية.
وقد قر قرار المتآمرين أول الأمر علي شق الشعب الإنكليزي وإيقاع الخلاف بين الكنيسة والدولة .. وللوصول إلي ذلك أدخلوا إليها مذهب كالفن الذي كان من صنع اليهود .. والاسم الأصليّ لكالفن هو كوهين، وكان قد غيره إلي كلوفين إبان انتقاله من سويسرا إلي فرنسا للتبشير بدعوته .. و لما انتقل إلي إنكلترا أصبح أسمه كالفن .. ويبين لنا التاريخ كيف أن سويسرا كانت