إن القارئ الذي فرغ من قراءة الكتاب، يعود إلي مراجعة نفسه الآن مشدوها، ويتساءل: هل لليهود كل هذا النفوذ في العالم؟ .. أصحيح أن النازية والشيوعية تعملان بوحي موجه واحد؟
هل يعقل أن جميع زعماء العالم العظام، كانوا أدوات، أو"أحجار شطرنج"ـ علي رأي المؤلف ـ بيد القوي الخفية؟
بل قد يصل التساؤل إلي حد الشك بوجود منظمة النورانيين، أو مجمع حكماء صهيون أصلا.
ولو تركت مشكلة تقدير قوة نفوذ اليهود لهم، فقد يزعمون لأنفسهم توجيه الأوامر للملائكة، وتسخير الشياطين، والتحالف مع الإله .. فقد جاء في أحد نسخ التلمود علي لسان مناحم".. وقد اعترف الله بخطئه عندما صرح بتخريب الهيكل، فصار يبكي ويمضي ثلاثة أجزاء الليل يزأر كالأسد، ويقول: تبا لي لقد حرضت علي خراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي".
فما لاشك فيه أن اليهود طراز خاص من البشر، ذوو صفات معينة، وإمكانيات خاصة .. وكان لهم دور مُخزٍ في جميع الأحداث التاريخية المهمة، فهم مشوشو العالم ومسببو آلامه وويلاته .. ولكن نتائج أعمالهم تصيبهم هم دائما أكثر من غيرهم.
وجورج واشنطن زعيم الولايات المتحدة يقول فيهم:
"ومن المؤسف أن الدولة لم تطهر أراضيها من هؤلاء الحشرات، رغم علمها ومعرفتها بحقيقتهم .. إن اليهود أعداء سعادة أميركا ومفسدو هنائها".
أما الماسونية التي تدعي الصهيونية السيطرة عليها، هل حقيقة أن جميع أعضائها أدوات بأيدي اليهود؟ .. إنّ في بلادنا ماسونيين كثيرون لا يعرفون من الماسونية غير الاسم (( هذا قبل أن يتم حظر الماسونية في مصر والدول العربية .. بالمناسبة: كان حمال الدين الأفغاني ـ أستاذ محمد عبده ـ منتسبا للمحافل الماسونية!!! .. بالمناسبة أيضا: إذا كانت المحافلل الماسونية قد ألغيت، فقد حل محلها في بلادنا نوادي الروتاري والليونز، التي استقطبت كبار الشخصيات وعلى أعلى المستويات!!! ) ).. هناك تجار انتسبوا في سبيل المال، وهناك مخدوعون انتسبوا حبا في السلام .. إن جميع هؤلاء عندما يكتشفون الحقائق سيكونون أشد عداء للصهيونية من غيرهم، لأنهم خدعوا أكثر من غيرهم.
وهاهي الشيوعية العالمية تحاول أن تتخلص من النفوذ اليهودي منذ أيام خروشوف .. وليست المشاكل الأخيرة التي أثيرت ضد السوفيت في دول أوروبا الشرقية إلا من صنع اليهود .. وفي