4.وأعلن روتشيلد بعد ذلك أن الوصول إلي الهدف يبرر استعمال أية وسيلة كانت، لأن الحاكم الذي يحكم بموجب القواعد الخلقية ليس بالسياسي الماهر في المناورات لأنه يلتزم بالحق والشرائع ولا يقبل بالكذب علي الجماهير، وهكذا يكون وضعه ضعيفا ومعرضا دائما للهزات. ثم أضاف قائلا:"يجب علي الذين يرغبون في الحكم أن يلجئوا إلي الدسائس والخداع والتلفيق لأن الاجتماعية الكبرى كالصدق والاستقامة ما هي إلا عيوب كبري في السياسة".
.سأختصر هذا الجزء، حيث يمكنك قراءة مختصر البروتوكولات في المقال الخاص بها.
أنا علي اقتناع بأن الوثائق التي وقعت عام 1901 بحوزة البروفيسور نيلوس الروسي، والتي نشرها في كتاب تحت عنوان"الخطر اليهودي"عام 1905 في روسيا، لم تكن إلا نسخة موسعة عن المؤامرة الأصلية .. ويبدو من مقارنة النصوص أن القسم الأول مطابق لما أوردت .. ولكن هناك بعض المعلومات الإضافية التي تكشف كيف أن المتآمرين استعملوا الداروينية والماركسية، وحتى المبادئ التي قامت عليها فلسفة نيتشه .. والأهم من ذلك كله أن تلك الوثائق المكتشفة عام 1901، تكشف كيف أن الصهيونية ستستعمل كسلاح جديد في المؤامرة .. وهنا يجدر بنا أن نذكر أن الصهيونية لم تولد إلا عام 1897.
وقد ترجم كتاب"الخطر اليهودي"إلي الإنكليزية السيد فكتور مارسدن، وطبعته شركة مطبوعات بريتونز في لندن بإنكلترا تحت عنوان"بروتوكولات حكماء صهيون"عام 1921.
وقد يدور في الذهن السؤال التالي: ما هو البرهان علي صحة انعقاد تلك الاجتماعات السرية؟ .. وإذا تأكدنا من انعقاد هذه الاجتماعات، فكيف نثبت أن مثل هذه المواضيع بحثت خلالها؟
والجواب علي ذلك في منتهى البساطة .. إن العناية الإلهية هي التي تولت كشف تلك الخطة الشيطانية.
عام 1785 كان أحد الفرسان يغزّ السير بجواده بين فرانكفورت وباريس، حاملا معلومات مفصلة حول الحركة الثورية العالمية عامةً، وتعليمات خاصة حول الثورة الفرنسية .. كانت تلك التعليمات صادرة عن النورانيين اليهود في ألمانيا، وموجهة إلي السيد الأعظم لماسوني الشرق الأكبر في