ناثان روتشيلد عام 1836، كان قد أمّن السيطرة علي مصرف إنكلترا، وكان القرض القومي الإنكليزي قد وصل إلي 885.000.000 من الجنيهات، بسبب المجزرة الاقتصادية الكبرى التي نفذها روتشيلد عام 1815.
يكاد المرء لا يعثر علي ماسوني أوروبي واحد بين آلاف الماسونيين يعلم شيئا عن القصة الحقيقية لتسلل نوراني محافل الشرق الأكبر إلي صفوف الماسونية الأوروبية الحرة .. علي أن السادة العظام للماسونية الحرة في إنكلترا أدركوا حقيقية الأمر، وهذا ما دعاهم إلي توجيه تنبيه إلي إخوانهم الماسونيين يحذرونهم فيه من الاتصال أو الارتباط بأيّ من ماسوني الشرق الأكبر .. كما أن البابا بيوس التاسع أدرك حقيقة أن النورانيين الثوريين يتسللون إلي صفوف الماسونية الحرة في أوروبا، مما جعله يشن حمله علنية علي الشيوعية والماسونية، ويحذر المسيحيين من الانتساب إلي الماسونية .. وإذا كان يخامر البعض أي شك في حقيقة الدور الذي لعبته الماسونية في الثورة الفرنسية، فسنثبت هنا مناقشة جرت حول هذا الموضوع في مجلس النواب الفرنسي عام 1904 .. بعد بضعة أسئلة استجوابيه تقدم بها المركيز روزانب حول ما إذا كانت الماسونية الحرة هي صانعه الثورة الفرنسية قال:"إننا متفقون إذن بصورة كاملة علي هذه النقطة بالتحديد، وهي أن الماسونية كانت الصانع الوحيد للثورة الفرنسية، وهذه التصفيات التي أسمعها الآن في المجلس، تبرهن علي أن بعض الموجودين يعلمون بذلك مثلي تماما".
وعندئذ نهض النائب جومل وهو أحد الأعضاء المعروفين لمحفل الشرق الأكبر وقال:"نحن لا نعلم ذلك فحسب، بل إننا نعلنه علي الملأ".
وعام 1923 أقيمت حفلة عشاء كبري حضرها العديد من الشخصيات المهتمة بالسياسة الدولية، وكان بينهم من له علاقات بمنظمة عصبة الأمم .. وفي هذه الحفلة اقترح رئيس محفل الشرق الأكبر في فرنسا علي الحاضرين، أن يشربوا نخب الجمهورية الفرنسية وليدة الماسونية الفرنسية الحرة، ونخب الجمهورية العالمية التي ستولد من الماسونية العالمية.
كان المرابون العالميون في فرنسا قد تمكنوا من دفع عملائهم وإيصالهم إلي مناصب استشارية حساسة للقادة السياسيين الذين صمموا معاهدة فرساي المشؤومة.
وكان أعظم نصر لهم بعد ذلك، هو تمكنهم من إيصال مندوبهم السيد هيريو إلي موقع النفوذ في فرنسا عام 1924 .. وهكذا أصبح بإمكان قادة محفل الشرق الأكبر الماسوني في فرنسا، وضع