وثانيها: ينوي النورانيون إقامة الدكتاتورية العالمية فور سنوح الفرصة، وعندما يتأكدون من أن باستطاعتهم اغتصاب السلطة المطلقة.
ويقول م. ج. ماركوس:"يقع مركز الماسونية العالمية في جنيف .. وكذلك تقع مكاتب المؤسسات المرتبطة بالماسونية .. وهذا هو المكان الذي يفد للاجتماع فيه مندوبو الماسونية وممثلوها من العالم كله .. وهكذا نجد أن سر تلك المنظمات المرتبطة بالماسونية واضح وظاهر".
وهكذا نستطيع أن نفهم ما قاله السيد الأعظم للمحفل الماسوني في أسبانيا، أمام مؤتمر ذلك المحفل عام 1924، إثر عودته من جنيف .. إذ قال:"لقد أسهمت بالمساعدة في عمل اللجان .. وقد استمعت إلي بول بونكور، جوهركس، لو سيور، ودي جو فنال .. وكان إلي جانبي مندوبون عن الحركة الماسونية في فرنسا .. وكان هؤلاء يسألون بعضهم البعض: هل نحن في اجتماع عالميّ أم في سلك ماسونيّ؟ .. وكان الأخ جوزيف أفينال الأمين العام للعصبة".
وكانت حكومة الولايات المتحدة قد رفضت أن تنضم لعصبة الأمم .. وكانت بعض المصالح وراء هذه السياسة الانعزالية .. وهكذا فقد تقرّر تحطيم عصبة الأمم، وإنشاء منظمة الأمم المتحدة مكانها .. وقد سنحت الفرصة بقيام الحرب العالمية الثانية .. وقد جمعت أشلاء عصبة الأمم علي أنقاضها بناءً جديدا، هو الأمم المتحدة، التي ضمت فيمن ضمت لدي تأسيسها الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة كأكثر الأعضاء قوة ونفوذا .. والدليل علي سيطرة القوي الخفية علي الأمم المتحدة وتمكنهم من تنفيذ مخططاتهم عبرها، هو أن الأمم المتحدة سلمت فلسطين إلي الصهيونية السياسية، بعد ما كان الصهيونيون يسعون وراء ذلك لمدة نصف قرن من الزمان .. كما أنها سلمت الصين وكوريا الشمالية ومنشوريا ومنغوليا وجزر الهند الشرقية وأجزاء من الهند الصينية إلي الشيوعيين .. وعلينا هنا أن نتذكر أن لينين كان قد تنبأ بأن القوات الشيوعية ستجتاح العالم الغربي من ناحية الشرق.
وقد كشف ضباط الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، الدور الذي لعبه أصحاب المصارف العالميون في الثورة الروسية، ونقلوا ذلك إلي حكوماتهم .. وقد أصدرت الحكومة البريطانية في نيسان 1919"كتابا أبيض"حول ذلك الموضوع .. وطمس الموضوع بسرعة، ولكنّ بعض الضرر كان قد لحق بالمؤامرة العالمية .. وهكذا وجهت أصابع الاتهام إلي أصحاب المصارف العالميين، تتهمهم بتمويل اليهودية العالمية، لتنفيذ مخططاتهم الهادفة إلي حكم العالم .. وكان علي أصحاب المصارف العالميين أن يجدوا وسيلة يردوا بها علي تلك الاتهامات والأفكار .. و تتجلي وحشيتهم في الرد علي هذه الاتهامات عندما اختير ستالين ـ وهو غير يهودي ـ لخلافة لينين، فأزاح