وفي التاسع عشر من تموز 1798 أدلي دافيد باين رئيس جامعة هارفارد بنفس التحذير إلي المتخرجين، وأوضح لهم النفوذ المتزايد للنورانيين في الأوساط السياسية والدينية في الولايات المتحدة الأميركية.
كان جون كوينسي آدا مز John Quincy Adams قد نظم المحافل الماسونية في أميركا .. وقرر عام 1800 ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية ضد جيفرسون، فكتب ثلاث رسائل إلي الكولونيل وليم ستون، شارحا كيف استخدم جيفرسون المحافل الماسونية لأهداف تخريبية .. ومما يؤكد صحة مضمون هذه الرسائل، نجاح جون كوينسي أدامز في انتخابات الرئاسة .. ولا تزال هذه الرسائل محفوظة في مكتبه ريتنبورغ سكوير Ritenburg في مدينة فيلادلفيا.
وفي عام 1826 رأي الكابتن وليام مورغان أن واجبه يقتضي منه إعلام بقية الماسونيين والرأي العام بالحقيقة فيما يتعلق بالنورانيين ومخططاتهم السرية وهدفهم النهائي .. وكلف النورانيون واحدا منهم ـ هو الإنجليزي ريتشارد هوارد ـ بتنفيذ حكمهم الذي أصدروه علي مورغان بالموت كخائن .. وحذر الكابتن مورغان من الخطر، فحاول الهرب إلي كندا، ولكن هوارد تمكن من اللحاق به بالقرب من الحدود، حيث اغتاله علي مقربة من وادي نياغارا .. وعثر التحقيق علي شخص من نيويورك اسمه آفيري ألين Avery Allen أقسم يمينا أنه سمع هوارد وهو يقدم تقريرا في اجتماع لجمعية سرية في نيويورك اسمها"فرسان المعبد"Knights Templars، حيث شرح في هذا التقرير كيف نقد حكم الإعدام بالكابتن مورغان .. وأفاد كيف اتخذت الترتيبات لنقل القاتل بعيدا إلي إنجلترا.
لا يعلم سوي القليلين اليوم، أن هذا الحادث أدي آنئذ إلي استياء وغضب ما يقرب من 40% من الماسونيين في شمالي الولايات المتحدة وهجرهم للماسونية .. ولدي نسخ عن تفاصيل محاضر اجتماع ماسوني كبير عقد آنئذ لمناقشة هذه الحادثة .. ونستطيع تصوّر مقدار نفوذ القائمين علي المؤامرة الشيطانية، إذا تذكرت بأنهم استطاعوا حذف حوادث بارزة كهذه من مناهج التاريخ التي تدرس في المدارس الأمريكية!!
وفي عام 1829 عقد النورانيون مؤتمرا لهم في نيويورك، تكلم فيه نورانيّ إنجليزي اسمه رايت Wright، وأعلم فيه المجتمعين أن جماعتهم قرّرت ضم جماعات العدنيين Nihilist والإلحاديين Atheist وغيرهم من الحركات التخريبية الأخرى، في منظمة عالمية واحدة تعرف بالشيوعية .. وكان الهدف من هذه القوة التخريبية التمهيد لجماعة النورانيين لإثارة الحروب والثورات في المستقبل .. وقد عين كيلينتون روزفلت Clinton Roosevelt ـ الجد المباشر