مُّطَّلِعُونَ*فَاطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ الْجَحِيمِ*قَالَ تَاللهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ*وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [1] .
ومن عظم تأثير الصداقة في الفرد فإن الشخص تعرف صفاته من خلال صفات صديقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل الجليس الصالح، والجليس السوء، كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك، إما أن تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحًا خبيثة" [2] .
مكانته في المجتمع:
إن الإسلام ينظر للشباب بعد البلوغ مباشرة كعضو فعال عليه من التكاليف ماعلى البالغين لأن العطاء والتكليف يشعر الفرد بدوره الفعال وأهميته، قال تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًالَّا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُمِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ*وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [3] .
هكذا يريد الإسلام شبابه في تفاعل مستمر مع مجتمعهم لأنهم جسد واحد، فميز القرآن من يهتم بمجتمعه، ويساهم في بنائه كي يصبح مجتمعًا صالحًا فهو يأمر
(1) سورة الصافات، من آية 50 إلى 75.
(2) البخاري , كتاب البيوع , باب في العطار وبيع المسك , 2101.
(3) سورة النحل، آية (75 - 76) .