* قال الحسن البصري:"إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل وينفذونها بالنهار".
وقال قتادة:"لم يجالس أحد هذا القرآن إلا قام بزيادة أو نقصان"0 [1]
قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَشِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلّا خَسَارًا} . [2]
وكان مالك بن دينار يقول:"ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض".
قال تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ*فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} . [3]
فقد نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [4] . فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا، فجعل جبريل عليه السلام ينزله على النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: {نَزَلً بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [5] .
وقد نزل منجمًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة. [6]
(1) نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي , مرجع سابق , 2/ 734.
(2) سورة الإسراء , آية (82) .
(3) سورة البروج، آية (21، 22) .
(4) سورة القدر , آية (1) .
(5) سورة الشعراء , آية (193) .
(6) الزركشي , بدر الدين , البرهان في علوم القرآن , تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم , ط 2 , دار المعرفة , بيروت , لبنان , ج 1, ص 231