كان للقرآن الكريم وقع عظيم وأثر تربوي بالغ في نفوس المسلمين حتى شغلهم عن الشعر، وكانوا من أشد الناس تعلقًا به وعن الحكم والكهانة وأخبار الفروسية وأخبار العرب في جاهليتهم.
فهاهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذوا أنفسهم بتطبيق القرآن الكريم مع تعلمه حتى قال قائلهم:"كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نجاوز السورة من القرآن حتى نحفظها ونعمل بها فتعلمنا العلم والعمل جميعًا".
وكان لاجتماعهم على تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتدارسه أثر في إصلاح نفوسهم وتزكيتها، وهذا مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا"