لقد تناول القرآن الكريم القائد في آيات عديدة ومواقف مختلفة، ومن زوايا وأبعاد متكاملة منها ما يحدد كيف يتم اختياره وما هي المقومات التي تبرر ذلك، مثل ما حدث في موقف طالوت، ويوسف عليه السلام، ومنها ما يتناول نمط وأسلوب القائد مع أتباعه مثل تلك الآيات التي وردت في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم وأسلوبه في القيادة والتعامل مع أتباعه، ومنها ما يتعامل مع دوره في التغيير والتأثير على من حوله، وهناك آية جامعة تركز على الجانب الخاص بنمط القيادة للقائد الفعال والقدرة وهناك العديد من الآيات والمواقف الأخرى المكملة لها في القرآن الكريم , وهذه الآية هي
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْوَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكٍّلِينَ} [1]
آية أخرى تصف الرسول صلى الله عليه وسلم أيضًا وهي: {لَقَدْجَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِمَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [2]
هاتان الآيتان تمثلان معًا أهم ما يحدده مقومات القيادة الناجحة وكل ما يرتبط بها صفات أو سمات أو أنماط، فما هي تلك المقومات؟
مقومات القيادة الناجحة في الإسلام:
(1) سورة آل عمران، آية (159) .
(2) سورة التوبة، آية (128) .