ويشهد لصحة ذلك كثرة القراء المقتولين يوم مسيلمة باليمامة، وذلك في أول خلافة أبي بكر، وما في الصحيحين: قتل سبعون من الأنصار يوم بئر معونة كانوا يسمون بالقراء.
وأوّل القاضي الحديث السابق بوجوه منها بالمعنى: لم يجمعه على جميع الأوجه والأحرف والقراءات التي نزل بها إلا أولئك النفر.
قال الشيخ: وقد سمى الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام القراء من الصحابة رضي الله عنهم في أول كتاب القراءات له، فسمى عددًا كثيرًا. [1]
التعليم التربوي للقرآن الكريم من أشرف الأعمال وأجلها لتعلقه بكتاب الله عز وجل فهذه وظيفة الرسولصلى الله عليه وسلم، فهو أول من قام بمهمة تعليم القرآنالكريم.
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيِهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} . [2]
وبدأ النشاط التربوي التعليمي النبوي بمكة _ قبل الهجرة في بيت النبوة يوم أن كانت أعدادهم قليلة، وبعد أن زاد إقبال الناس على الدخول في الإسلام وزاد
(1) الزركشي , بدر الدين , البرهان في علوم القرآن , مرجع سابق , ص 242.
(2) سورة الجمعة , آية (2) .