يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" [1] "
وعندما يرى الواحد منهم ما عليه إخوانه الصالحون يزداد همة ونشاطًا للعمل والاجتهاد فيه، لذا فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الناس وأقربهم لله يزداد طاعة وهمة، فعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودالناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة. [2]
قال النووي عند ذكره لفوائد هذا الحديث"ومنها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم". [3]
(1) صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، (2699) .
(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي (3220) ، ومسلم، كتاب الفضائل، باب كان النبي أجود الناس بالخير من الريح المرسلة (6149) .
(3) صحيح مسلم بشرح النووي (15/ 75 - 76) .