عليها، وهو قادر بفكره وعلمه وثقافته وأخلاقه على تحقيق التقدم والتطور الانساني المنشود.
ولهذا أُعتبر الموهوب أغلى ثروة تعتمد عليها أية أمة، فكم من أمة فقيرة في ثروتها المادية غنية بأبنائها بفكرهم وجهدهم وإبداعهم ومثابرتهم.
فالإنسان في أمته هو العقل والمهارة وهو حامل القيم وحاميها وهو المحافظ على الأخلاق والمدافع عنها وهو ناقل المعرفة ومطورها ومنميها، وهو كذلك مكتشف المجهول بإذن الله، ومبدع كل جديد بجرأته وتطلعه نحو إزاحة الستار عن المجهول.
فمن هنا تظهر أهمية الاهتمام بالإنسان كثروة يجب الحفاظ عليها وتطويرها فهو المنتج بصفة عامة والموهوب بصفة خاصة ينتج أكثر ويُعطي عطاءً لا مثيل له ولا يكون ذلك إلا من خلال العناية بتميزه وتوجيهه الوجهة الصحيحة.
ونذكر الأسوة الحسنة رسولنا محمد بن عبدالله النبي الأميّ الذي لم يكن قارئًا عندما نزل عليه الوحي والذي ترك أمة الإسلام على المحجة البيضاء ليلها كنهارها.
وقد اصطفاه الله عز وجل على الخلق أجمعين، والاصطفاء يُمثل أسمى درجات الاختيار والامتياز على سائر خلق الله، إذ أنه التفوق في أسمى درجاته، والموهبة في أعلى مراتبها، إنه رسول الهدى الذي أرسله تعالى رحمة وضياء للعالمين.