والأساليب القيادية من خلال دورات، ولكن الذي لا نستطيع احرازه بسهولة هو المشاعر وسرعة البديهة والعاطفة والرغبات والاهتمام ونحوها من الأمور العاطفية التي تصنع القائد، وكل المفكرين والمؤلفين مهما كانت أطروحاتهم وتدريباتهم لا يستطيعون أن يصنعوا قائد، والقادة لا يولدون أشخاصا كاملين ولا يتم إعدادهم كالقهوة الجاهزة ولكنهم يتخمرون ببطء، إن عملية تعليم القيادة عملية طويلة وتستمر بخطوات كثيرة تشتمل على ما يلي:
-الوراثة وخبرات الطفولة المبكرة تؤدي للميل إلى القيادة.
-الفنون والعلوم تصنع الأساس العريض للمعرفة.
-الخبرة توفر الحكمة التي تأتي من تحول المعرفة إلى تطبيق واقعي.
-التدريب يصقل السلوك في مجالات محددة مثل فن الاتصال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة" [1]
الراحلة هي الناقة القوية سريعة السير، لا تجدها إلا قليلة في الإبل وكذلك العنصر القيادي في الناس لا تجد النبيه الشجاع الدؤوب ذا الفطرة السليمة إلا بحدود 1% بغض النظر عن دينهم.
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة، رقم (6498) .