التوكل على الله عز وجل والثقة في كونه لك وأنه معك، كأن ليس هناك أدنى اعتماد أو ركون للأسباب.
وليس معنى التوكل أن يأنس المرء إلى الكسل والدعة والتخلف عن ركب العمل الجاد الموصل للنجاح فهذا لا يحبه الله عز وجل ولا يرضاه وإنما يحب فقط المتوكلين عليه حق التوكل.
وهناك آية أخرى تلخص المعيار الأساسي في القيادة الإسلامية، قال تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَئْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [1]
هاتان الصفتان جامعتان لكل المعاني القيادية:
فالقوة تعني الكفاءة والذكاء والقدرة على أداء المهمة، وتختلف القوة من مهمة لأخرى قال ابن تيمية [2] :"والقوة في كل عمل بحسبها، فالقوة في امارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب والخبرة بالحروب، والمخادعة فيها، ... ، والقوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنة وإلى القدرة على تنفيذ الأحكام" [3]
(1) سورة القصص، من آية (26) .
(2) ابن تيمية، شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام، أبو العباس، تقي الدين ابن تيمية الحراني، الإمام العالم العلامة المفسر الفقيه المجتهد الحافظ المحدث، ت (728) .
(3) السياسة الشرعية ص 16، نقلًا من فقه الأولويات ص 118.