فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 281

به لا نضل بعده أبدا , إنه القرآن الكريم معجزة سيد الأولين والآخرين.

فكان معجزة خالدة , وهو دستور الحياة ومنهج رباني ممن خلق الخلق وهو أعلم بما يصلح لهم.

قال تعالى: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْجَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) . [1] 1)

أحسن الكتب نظامًا وأبلغها بيانًا وأفصحها كلامًا وأبينها حلالًا وحرامًا , من قال به صدق , ومن عمل به أجر , ومن حكم به عدل , ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

فإن كان هو دستور ومنهج للحياة , جامع لكل العلوم , لا تنقضي عجائبه , ولا يشبع منه العلماء , فيه من الإعجاز ما هو باق إلى قيام الساعة , فهل يعقل أن يكون حافظه كغيره من الناس؟ هل يُقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم لحفظه للبقرة على أقرانه ويقول له (أذهب فأنت أميرهم) [2] دون أن يكون لحافظ القرآن من المميزات ما يؤهله لقيادة أو رياسة؟

(1) سورة يونس , آية (58 - 59) .

(2) اخرجه الحاكم في المستدرك"1/ 611"ط: دار الكتب العلمية / بيروت / الأولى / 1411 , 1990 / ت: مصطفى عبد القاددر عطا , وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه , وابن حبان في صحيحه"5/ 499"ط:: مؤسسة الرسالة / بيروت / 1414/ 1993 / الثانية / ت: شعيب الأرناؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت