والذي من أجله خلقنا وهو عمارة الأرض من خلال رفع مستواهم العلمي وتحسين تواصلهم الاجتماعي بعضهم ببعض بما يخدم مصالح الأمة ويرقى بها إلى مصاف الأمم المتقدمة , كان لابد من إيجاد مخرج لتحفيز الشباب ورفع مستواهم للوصول إلى تواصل اجتماعي جيد ومستوى علمي عالي من الاختراع والابتكار , والحصول على مستوى علمي حقيقي وسط هذا الكم الهائل من التقدم العلمي الحديث , تعليم جاد وليس شهادات على ورق , وتحفيز قدراتهم لإخراج شخصيات قيادية قادرة على رفع مستوى أمتها.
وإيمانا منا بكلام ربنا عز وجل وكتابه الذي قال عنه أنه): لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) [1] , وكيف يؤثر القرآن الكريم على الطلاب من حفظة كتاب الله عز وجل وعلى مستواهم العلمي , وكيف يكون القرآن الكريم سببًا لتنظيم أوقاتهم ومهارات تفكيرهم وقوة ذاكرتهم وانضباط سلوكهم.
لذلك لابد من وجود دراسات علمية موثقة تعمل على التأكد من دقة هذا الأمر , وإثباته بالطرق العلمية , ولتحقيق هذا الهدف لابد من قيام دراسة ميدانية لبيان الأثر الحقيقي لحفظ القرآن على الشباب من الناحية العلمية والاجتماعية , دراسة تشمل الشباب من الجنسين الذكور والإناث , وأولياء أمورهم ومعلميهم.
وتتلخص مشكلة الدراسة في الإجابة عن التساؤلات التالية:
(1) سورة فصلت , من آية (42) .