من خلال النتائج التي توصلت لها الدراسة عن طريق الدراسة الميدانية، تبين مدى أثر حفظ القرآن الكريم على المستوى العلمي والاجتماعي للشباب، ومدى تأثيره في إعداد شخصيات قيادية تقود الأمة للعودة إلى أمجادها، ودوره في التربية على الاهتمام بأحوال المسلمين وإيجاد الحلول للمشكلات.
إذا حفظ القرآن من الوسائل التي تؤدي إلى تقدم الأمة في مجالات الحياة المختلفة، لأن تعليم القرآن وتعلمه وحفظه هو المنطلق نحو الرقي العلمي، فهي تخرج للمسيرة التربوية والفكرية أعلامًا ينيرون الطريق بعلمهم وفكرهم وإرشادهم، والدارس لسير العلماء العاملين في الأمة على مرّ التاريخ الإسلامي يجدهم حفاظًا لكتاب الله تعالى، لأن حفظ القرآن ودراسته الأساس في تعليمهم وتربيتهم.
إن أي تربية تتجاوز البناء العلمي الشرعي أو تعطيه مرتبة متأخرة بين المتطلبات التربوية، هي بعيدة عن المنهج النبوي، ذلك أن الجيل الذي يعاني من الضعف العلمي لن يقوم بالواجبات الشرعية في نفسه كما ينبغي ولما كانت الدول المعاصرة اليوم تضع حدًا أدنى للتعليم الإلزامي لابد أن يصل إليه كافة مواطنيها وهو السبيل لتوحيد الأطر المرجعية وتكوين قدر مشترك من الثقافة لأبناء هذه الدول، فنحن أولى وأحرى أن نقدم لأبنائنا الحد الأدنى من العلم الشرعي والثقافة الشرعية ليكون قدرًا مشتركًا بين هذا الجيل، وهذا القدر الضروري لن يحولهم إلى طلبة علم متخصصين بل هو يسعى إلى