فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 281

عَلَيْنَا جَمْعَهُوَقُرْءَانَهُ قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ} قال: فاستمع له وأنصت {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي كما قرأه [1] .

ويقول ابن كثير [2] :"في هذه الآية تعليم من الله عز وجل لرسوله في كيفية تلقي الوحي من الملك" [3] .

وتعجله به كان من حرصه صلى الله عليه وسلم واهتمامه بما ينزل عليه من كلام ربه عز وجل. مع ما كان يعانيه من شدة عند نزول الوحي به حتى أن جبينه ليتفصد عرقًا في اليوم الشديد البرد [4] ، وحتى أن راحلته لتبرك به إلى الأرض إذا كان راكبها [5] .

ولقد جاءه الوحي مرة وفخذه على فخذ زيد بن ثابت، فثقلت عليه حتى كادت ترضها [6] .

(1) صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي , باب قوله تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به) ، 5.

(2) هو اسماعيل بن عمر بن كثير، عماد الدين، أبو الفداء الشافعي، الإمام الحافظ، المحدث، المؤرخ من أفذاذ العلماء في عصره، ت (774) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 8، ص 302.

(4) أخرجه البخاري في صحيح , كتاب بدأ الوحي , باب كيف كان بدأ الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , 2

(5) ينظر زاد المعاد ,لابن القيم الجوزية , 1/ 79 , ط: مؤسسة الرسالة , بيروت , الرابعة عشر , 1407 , 1986 , ت: شعيب الأرناؤط , عبد القادر الأرناؤط , وسبل الهدى والرشاد لابن محمد الصالحي الشامي , 2/ 263 ,ط: دار الكتب العلمية , بيروت , 1414 ه , الأولى , ت: عادل أحمد عبد الموجود , وعلي محمد معوض.

(6) (1) ينظر زاد المعاد , 1/ 80 , وفيض القدير للمناوي , 2/ 451 ,ط: المكتبة التجارية الكبرى / مصر / الأولى / 1356 ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت