وسلم قال:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب". [1]
وتعلم القرآن الكريم يرقى بصاحبه إلى درجة عظيمة ومنزلة رفيعة، حيث يرافق السفرة الكرام البررة في الجنة. فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران". [2]
ولا يقتصر فضل تعلم القرآن الكريم في الآخرة فحسب بل ينال به العبد الرقي والسؤدد في الدنيا، وروى عامر بن واثلة أن نافع بن عبدالحارث لقي عمر بعسفان، وكان عمر استعمله على أهل مكة فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ قال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا؟ قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض، قال: أما إن نبيكم قال:"إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع به آخرين". [3]
قال ابن حجر:"القرآن أشرف العلوم، فيكون من تعلمه وعلمه لغيره أشرف ممن تعلم غير القرآن وإن علمه، ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي، ولهذا كان أفضل وهو من"
(1) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضيلة حافظ القرآن , 1328.
(2) صحيح مسلم , كتاب صلاة المسافرين وقصرها , باب فضل الماهر في القرآن والذي يتتعتع فيه , 1329.
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه , المقدمة , باب فضل من تعلم القرآن وعلمه ,223، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ج 1، ص 3.