وروى ابن ماجه عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم:"خياركم من تعلم القرآن وعلمه"قال: وأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أُقرئ. [1]
وقد أدرك السلف مكانة أهل القرآن في المجتمع وأثرهم وحسن رأيهم، فقد كان عمر بن الخطاب يستأنس برأيهم ويشاورهم ويقربهم منه.
عن ابن عباس قال:"كان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولًا وشبابًا" [2]
وكان عمر رضي الله عنه يأمر بقسمة الغنائم على مقادير الحفظ للقرآن، وبذلك تزداد الرغبة في الدين والدنيا. [3]
وختامًا: فقد وعد الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم حملة كتابه العظيم بالأجر ورفعة الشأن والتميز في الدنيا والآخرة. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ*لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} . [4]
(1) أخرجه ابن ماجه , المقدمة , باب فضل من تعلم القرآن وعلمه , 218، صححه الألباني في كتابه صحيح سنن ابن ماجه، ج 1، ص 42.
(2) النووي، التبيان في آداب حملة القرآن، ص 24.
(3) الكتاني , محمد عبد الحي , التراتيب الإدارية، مرجع سابق , ج 2، ص 292.
(4) (5) سورة فاطر , آية (29 , 30) .