أساليب القيادة السائدة ومتطلبات التحول نحو اقتصاد المعرفة:
دراسة ميدانية لمؤسسات الأعمال الأردنية
د. هالة أحمد صبري
قسم إدارة الأعمال
جامعة الزيتونة الأردنية الخاصة
مع دخول العالم الألفية الثالثة وتكاثف الضغوط على الدول ومنظمات الأعمال فيها تزايد اهتمام الاقتصاديين وأصحاب الأعمال وخبراء تكنولوجيا المعلومات بدراسة كيفية تحقيق الانتقال بالمجتمعات والاقتصاديات من الأشكال التقليدية إلى مجتمعات تشكل المعرفة فيها أساسا للتقدم والإنجاز الاقتصادي. ومع هذا التوجه أضيفت ضغوط جديدة على منظمات الأعمال الحديثة تمثلت في الحاجة إلى توافر أساليب قيادية جديدة تعمل باتجاه التغيير والتحول نحو مشاركة العاملين وحفزهم على توليد إبداعاتهم وخلق أفكارهم الجديدة من أجل تحقيق الميزة اللازمة لمواجهة المنافسة من المنظمات الأخرى.
ورغم التطور المعرفي الهائل الذي حققته وتحققه الدول المتقدمة فإن الدول النامية، ومن ضمنها الدول العربية، ما زالت تتقدم ببطء نحو تحقيق مجتمع واقتصاد المعرفة بشكل يمكنها من اللحاق بركب الدول المعرفية. فمجتمع المعرفة هو وليد تطور تاريخي للمجتمعات الرأسمالية الصناعية المتطورة، ونتيجة لتطور تكنولوجي طويل لم تمر به الدول النامية بعد كما وأن مؤسسات الأعمال فيها لم تحقق التحول اللازم إلى أساليب قيادية جديدة مما يسهم في الحد، إضافة إلى عوامل أخرى، من سهولة انتقالها إلى المجتمعات المعرفية الحديثة.
هدفت هذه الدراسة إلى دراسة موضوع اقتصاد المعرفة وتحليل علاقته بمجتمعات المعرفة وأهمية رأس المال البشري فيها. كذلك هدفت إلى التعرف على أساليب القيادة الإدارية لدى عينة تألفت من 102 من المديرين العاملين في عدد من المؤسسات الأردنية. وقد تم توظيف نموذج (( Burke, 2002 لقياس أساليب القيادة التحويلية(قيادة التغيير والإنجاز) والقيادة التبادلية (العلاقة الرسمية بين الرئيس والمرؤوسين) .
لم تثبت نتائج هذه الدراسة أن السلوك القيادي السائد للمديرين الأردنيين يتبنى أسلوب القيادة التحويلية بشكل أكبر من أسلوب القيادة التبادلية، وكما يتطلب اقتصاد المعرفة، وإنما بينت النتائج أن السلوك القيادي للمديرين الأردنيين يتصف بالقيادة التحويلية والتبادلية على السواء.
الكلمات الدالة: اقتصاد المعرفة، مجتمع المعرفة، رأس المال البشري، القيادة التحويلية، القيادة التبادلية