والثقافات المختلفة في كيفية ممارسة أساليب القيادة من حيث الميل نحو السلطة والمركزية أو اللامركزية وتفعيل القوانين والإجراءات في تنفيذ العمل وتحقيق الأهداف. ويؤيده هاوس (1995) House في ذلك ويشير مثلا إلى أن نظريات القيادة تنحى منهجا أميركيا وتختلف في ممارستها عن باقي الأمم حيث تركز على الفرد والإنتاج معا وعلى الأسلوب الديمقراطي في العمل.
تم اختيار عينة قصدية من المديرين العاملين في عدد من المؤسسات الأردنية في القطاعين العام والخاص والمتواجدة في منطقة عمان الكبرى. وقد تمثلت العينة بثلاث مستويات إدارية: الإدارة التنفيذية العليا، والإدارة الوسطى والإدارة الإشرافية (رؤساء الأقسام) . وبعد أن تم توزيع 146 إستبانة أعيد منها 102 إستبانة، تم استبعاد 17 استبانة منها لعدم قيام أفرادها بالإجابة الكاملة عن جميع الأسئلة. وأخيرا تم استخدام ما مجموعه 83 إستبانة معتمدة أي ما نسبته 56% وهي نسبة مقبولة (Lin, 1976) . تكونت العينة من 92% من الذكور و 8% من الإناث. وترواحت أعمار أفراد العينة 35% فيما بين 31 - 40 عاما، و 48% بين 41 - 50 عاما، و 17% أكثر من خمسين عاما. أما في المستوى التعليمي لأفراد العينة فقد تبين أن ثلاثة أرباع أفراد العينة هم من حملة الشهادات الجامعية (الأولى والعليا) وقد تلقى ثلث أفراد العينة تدريبا فنيا.
تم استخدام إستبانة عالمية مطورة من قبل ورنر بيرك W. Warner Burke ... (Cited in Schermerhorn, 2002) ، أستاذ الإدارة في جامعة كولمبيا الأميركية، لقياس أساليب الإدارة التحويلية والقيادة التبادلية. وقد تمت مراسلة Burke والحصول على موافقته لاستخدام أداة القياس التي أعدها وتم استخدامها في دراسات سابقة. وبعد أن تم استخدام كرونباخ ألفا Cronbach Alpha لقياس ثبات الاستبانة فقد أطهرت ثباتا بنسبة 0.77 وهي نسبة تعتبر جيدة ومقبولة في التحليل الاحصائي. وللتثبت من صدق الاستبانة فقد عرضت بلغتها الأصلية (الانجليزية) على عدد من الأكاديميين والمديرين العاملين في بعض المؤسسات الأردنية، وطلب منهم إبداء الرأي حول مدى صلاحية وفعالية الأسئلة المطروحة وإمكانية استخدامها.