توصل العواملة والضمور (2005) في دراستهم لعينة من المديرين الأردنيين من أنه لكي يمكن تحقيق رضا العاملين في مؤسسات الأعمال الأردنية فإنه على الإدارة أن تتبنى أسلوبي القيادة التبادلية والتحويلية معا. كذلك يرى جونج ورفاقه (Jung et.al, 1995) من أن القيادة التحويلية يمكن أنم تنجح بشكل كبير في المجتمعات الحماعية Collectivist، أي التي تعمل على اعتبار مصلحة الجماعة أكثر من مصلحة الفرد، مثلما تتصف به الثقافة الأردنية. وهذه النتيجة تقترح أن مواكبة اقتصاد المعرفة يقتصي التحول الضروري في السلوكيات والأساليب الإدارية. هذا الأساليب التي تؤكد على تبني برامج للتحول والتغيير وتتواءم مع ثقافة الانجاز في مجتمعات المعرفة (Harrison, 1995) .
إن التحول نحو اقتصاد المعرفة ومجتمعات المعرفة لا يعني فقط استيراد التكنولوجيا والعمل على نشر استخدامها في المجتمع دون العمل على تطوير سلوكيات العاملين والإداريين وتغيير نظرتهم لعلاقة القائد بالعاملين وعدم سيطرة العوامل الاجتماعية والثقافية السائدة في المجتمع من ميل القادة إلى المركزية في الإدارة واتخاذ القرارات دون مشاركة القوى العاملة المؤهلة باعتبارها رأس مال فكري هام للمنظمة يجب أن تعمل على الاحتفاظ به وتدريبه وتحفيزه لتحقيق حاجته للشعور بالإنجاز.
رغم ذلك فقد كان لهذه الدراسة محددات معينة تمثلت في استخدام أداة قياس تمت ترجمتها من لغتها الأصلية إلى الإنجليزية مما قد يرى البعض أنه يخلق غموضا في المصطلحات لدى المجيبين على بنود الاستبانة، إلا أنه يمكن القول أن استخدام استبانة عالمية قد جاء بشكل قصدي ويعتبر نقطة قوة طالما أن الدراسة تبحث في ظاهرة عالمية هي اقتصاد المعرفة والمتطلبات الواجب توافرها في القادة والمديرين من أجل التحول إليه. كذلك قد يأخذ البعض على الدراسة صغر حجم العينة. وترى الباحثة أن هذه العينة مثل غيرها في الدراسات الأخرى لا تمثل المجتمع بشكل كلي وإنما تعتبر استطلاعية للموضوع مدار البحث ولذا يقترح إعادة دراسة الموضوع من قبل باحثين آخرين وبعينة أكبر وكذلك تناول علاقة اقتصاد المعرفة بمحددات تنظيمية أخرى إلى جانب ما تناولته الدراسة عن القيادة الإدارية.