الآثار الرقابية والاقتصادية لرقابة البنك المركزي على الودائع والائتمان في البنوك الإسلامية
د. محمود حسين الوادي
أستاذ مشارك وعميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية - جامعة الزرقاء الأهلية - الأردن
تعتبر رقابة البنك المركزي على الودائع والائتمان في البنوك من أهم ادوار البنك المركزي للسيطرة على عرض النقد والحفاظ على حقوق المودعين وعلى استقرار العملة الوطنية.
والبنوك الإسلامية تخضع لهذه الرقابة. ألا أن الممارسة العملية لهذه الرقابة من قبل البنك المركزي اوجد إشكاليات بين البنوك المركزية والبنوك الإسلامية. بسبب تأثير هذه الرقابة سلبا على البنوك الإسلامية بسبب طبيعة ودائعها وأساليب التمويل وخصوصيتها.
البنوك المركزية لم تلتفت لهذه الخصوصية في اعمال البنوك الاسلامية مما جعلها تطبق نفس النماذج والادوات والاساليب المستخدمة في الرقابة على البنوك التقليدية على البنوك الاسلامية. فكانت النتائج العكسية في بعض الاحيان. لكن هذا لا يعني ان هذه الرقابة ذات نتائج عكسية دوما او انها لا تحقق اهدافها احيانا وذلك بسبب عدم تحقيق طرح البنوك الاسلامية عند انشائها بزيادة فعالية الادوات التمويلية المعتمدة على المشاركة.
ان فهم البنوك المركزية للودائع الاستثمارية والادوات التمويلية في البنوك الاسلامية سيمكنها من تطبيق اساليب رقابية اكثر فعالية وتحقيق المصلحة وتطوير الاقتصاد , لانها ستساعد في دفع وتحفيز البنوك الاسلامية للعودة الى الهدف الاهم الذي تم انشائها من اجله وهو تفعيل الادوات التمويلية المعتمدة على المشاركة والمضاربة مما يؤدي الى السيطرة على عرض النقد وايجاد نوع من التوازن بين العرض النقدي والعرض السلعي. وزيادة النتائج والدخل القومي الحقيقي.