الاول , وسواء كانت هذه الادوات مباشرة مثل نسبة الاحتياطي النقدي او غير مباشرة مثل كفاية راس المال فانها تهدف الى الحد من رغبة البنك في التصرف بهذه الودائع بشكل خطر لزيادة ارباحه. فالمودع في البنوك التقليدية ضمن مفهوم الوديعة المشار اليه لن يستفيد من زيادة الاستثمار او زيادة العائد على استثمار امواله التي اودعها في البنك بل سيحصل على نسبة فائدة محددة مسبقا بغض النظر عن نتائج اعمال البنك. ... 3 - المشكلة في مفهوم البنك المركزي للوديعة انه صحيح فقط بالنسبة لودائع البنوك التقليدية بينما يعتبر هذا المفهوم خاطئا بالنسبة للودائع في البنوك الاسلامية فيما يتعلق بالحسابات الاستثمارية المودعة في البنك الاسلامي بموجب عقد المضاربة ( [15] ) الذي اجمع الفقهاء على صحته. وفيه تستمر ملكية رب المال (المودع)
لماله ولا تنتقل ملكية للبنك رغم ان صاحب المال يخول البنك بالتصرف في المال ضمن شرط عقد المضاربة بينهما.
بهذا المفهوم للحسابات الاستثمارية فان اصحاب الاموال الذين وقعواعقد المضاربة مع البنك الاسلامي على استعداد لتحمل كافة المخاطر الناتجة عن استثمار اموالهم باستثناء تعدي البنك او تقصيره , وهذا يثير تساؤلا هاما يوجه للبنك المركزي وهو:
هل للبنك المركزي الحق في منع اصحاب الاموال من التصرف باموالهم؟ وهل يحق له حمايتهم من مخاطر استثمار اموالهم التي قبلوا بمحض ارادتهم تحملها من اجل الحصول على ارباح؟.
المطلب الثاني:
الاثار الرقابية الناجمة عن مفهوم البنك المركزي للودائع في البنوك الاسلامية
ذكر في المبحث الاول من هذه الدراسة ان اهم هدف للرقابة على الودائع هو ضمان قدرة البنوك على اعادة هذه الودائع الى اصحابها عند الطلب او في الوقت المحدد في العقد. وتم في المطلب الاول من هذا المبحث بيان مفهوم البنك المركزي للوديعة في البنك الاسلامي وعدم مراعاة البنك المركزي لخصائص الودائع الاستثمارية في البنوك الاسلامية التي تم بيان الميزة الاساسية لها وهي انها ليست قرضا على البنك كما هو الحال في البنوك التقليدية.