يتعلق بالبنوك الاسلامية بحيث يتم استثناء الجزء القابل للاستثمار من الحسابات الاستثمارية من هذه النسبة و تضمينها الحسابات الائتمانية و الجزء غير الداخل في الاستثمار من الحسابات الاستثمارية و الذي يتم عادة استثماره على ضمان البنك كما هو حال الحسابات الائتمانية. مما يجعل الاثر الرقابي لهذه الادوات اكثر فعالية ودقة ويراعي طبيعة الحسابات الاستثمارية في البنوك الاسلامية.
اما بالنسبة للاثار الرقابية الناجمة عن استخدام البنك المركزي للاساليب النوعية في الرقابة على ودائع البنوك فان عمليات التفتيش المصرفي الميداني تؤدي الى الوصول لنفس الاهداف الرقابية بغض النظر عن نوع الودائع و طبيعتها سواء في البنوك التقليدية أو البنوك الاسلامية. ولكن بعض الاساليب الاخرى التي تم ذكرها مثل تحديد انواع الاموال السائلة التي يجب ان تحتفظ بها البنوك التجارية وتحديد الاموال التي تدخل في نسبة السيولة فقد تم التحدث عنها وتحليلها عند البحث في الاثار الرقابية الناجمة عن استخدام نسبة الاحتياط النقدي ونسبة السيولة بما يخدم اهداف هذه الدراسة.
المطلب الثاني:
مفهوم البنك المركزي للائتمان (الاستثمار) في البنوك الاسلامية
تمت الاشاره في مطلع المطلب الثاني في المبحث السابق من هذه الدراسة الى مفهوم البنك المركزي للائتمان. حيث يتبنى البنك المركزي المفهوم القانوني للائتمان. ... من خلال تحليل مفهوم البنك المركزي للائتمان المصرفي يمكن ملاحظة ما يلي:_
1 -ينظر البنك المركزي الى جميع التسهيلات الممنوحة للمتعاملين مع البنوك بانها تنطوي على ائتمان مما يجعل العلاقة دوما بين البنك والمتعامل معه علاقة مقرض بمقترض. وهذا يجعل المقترض ملتزم نحو البنك يدفع مبالغ معينة في اوقات محددة وان عدم دفع هذه المبالغ من قبل المقترض يعني خسارة البنك، هنا يمكن القول بان نظرة البنك المركزي للعمليات المصرفية الاسلامية التي ينتج عنها عادة تدفق الاموال من البنك الاسلامي الى المتعاملين معه هي نفس النظرة لتدفق الاموال من البنك التقليدي الى المتعاملين معه وهذه بالتاكيد نظرة تؤدي الى كثير من المغالطات وبالتالي الى متطلبات من البنوك الاسلامية تتعارض مع اهداف هذه البنوك وفي نفس الوقت لا تحقق اهداف البنك المركزي الرقابية.