لابد وان تتاثر الاهداف الرقابية للبنك المركزي بمفهومه للودائع مما سيؤثر بالتاكيد على رقابته على الودائع في البنوك الاسلامية وعلى اهداف هذه الرقابة. ولدراسة الاثار الرقابية الناجمة عن مفهوم البنك المركزي للودائع في البنوك الاسلامية سيقوم الباحث بذكر الاداة الرقابية على الودائع باختصار وتحليل الاثر الرقابي الناتج عن تطبيق هذه الاداة ضمن مفهوم البنك المركزي للودائع في البنك الاسلامي. وفي ضوء الاختلاف في مفهوم الوديعة الاستثمارية ( [16] ) بين البنك الاسلامي والبنك المركزي:_
وتعني الاحتفاظ بنسبة معينة من كل وديعة لدى البنك المركزي لتكون خط الدفاع الاول في حال تعرض البنك لمشاكل في السيولة.
هذا الهدف يتحقق بالنسبة لودائع البنوك التجارية للاسباب التي تمت الاشارة اليها عند ذكر
التعريف القانوني للوديعة. اما بالنسبة لودائع البنوك الاسلامية فان هذا الهدف يتحقق جزئيا بالنسبة لبعض الودائع ( [17] ) (الحسابات) في البنوك الاسلامية.
يؤثر تطبيق البنك المركزي للرقابة على الحسابات الاستثمارية في البنوك الاسلامية باستخدام هذه النسبة سلبيا لانه سيقتطع مبالغ من الحسابات الاستثمارية لحماية اصحابها الذين
استثمروا في هذا النوع من الحسابات راغبين ومتفهمين لمخاطر هذا الامر. فليس من مصلحتهم تعطيل اموالهم لحمايتهم والا لكانوا احتفظوا بهذه الاموال في جيوبهم. ... ويقترح بعض الباحثين هنا ان يتم تطبيق هذه النسبة على الحسابات الائتمانية في البنوك الاسلامية وعلى الجزء غير القابل للاستثمار من الحسابات الاستثمارية ( [18] ) لتحقيق الهدف الرقابي من تطبيق هذه النسبة على البنوك الاسلامية. وفي حال عدم الاخذ بتلك الاقتراحات , فيقترح الباحث ان يتم الاتفاق بين البنك الاسلامي والبنك المركزي على تمويل مشتريات الحكومة بطريقةالمرابحة للامر بالشراء من هذه الاموال وبنسب مرابحة متدنية ( [19] ) . واقترح البعض ان يتم استثمار جميع الاحتياطيات من قبل البنك المركزي في محافظ استثمارية اسلامية او ايداعها في الحسابات الاستثمارية في البنوك الاسلامية العالمية وتقسيم الارباح بين البنك الاسلامي والبنك المركزي ( [20] ) .
ثانيا: نسبة السيولة العامة: