الحقيقي لصورة العقود والمعاملات الاسلامية تلاشت مقدرة المصارف الاسلامية او قلت على اشتقاق الودائع والتوسع النقدي" ( [31] ) ."
ويقول الدكتور محمد بن مسلم الردادي:"ان تجميع المزيد من الموجودات السائلة من قبل المصارف الاسلامية من عدة مستثمرين لا يخلق بحد ذاته نظاما مصرفيا حقيقيا. ولا يجعل الادوات المالية الاسلامية واسطة تبادل كما هي الحال في عملية المصارف الاسلامية التقليدية على سبيل المثال , فان المشاركة والمضاربة والمرابحة ليست ادوات مديونية يمكن استخدامها في الاسواق المالية , كما هي الحال بالنسبة للادوات المالية التقليدية , وبالمقابل فان الادوات المالية الاسلامية هي ادوات موجهة نحو الانتاج" ( [32] ) ، ثم الاستثمار الحقيقي والذي يؤدي الى التشغيل والتوظيف.
ان ادوات التمويل الاسلامي في معظمها خاصة تلك الادوات التي تعتمد اسلوب المشاركة او التاجير تؤدي الى زيادة الانتاج السلعي بشكل يتناسب مع زيادة عرض النقد , حيث تنظر البنوك الاسلامية - ضمن النظرة الاسلامية للنقود - على انها يجب ان تؤدي وظيفتها الاساسية كاداة للتبادل وبالتالي لايمكن تاجيرها او بيعها بل يمكن استخدامها في تحريك النشاط الاقتصادي من خلال اتحادها مع عوامل الانتاج الاخرى وبالتالي ايجاد استثمارات حقيقية.
يقول د. محمد ابو زيد:"ان قدرة المصارف الاسلامية على تجميع وتعبئة اكبر قدر من"
الموارد من حيث الحجم لا يمثل الدور الايجابي الوحيد في مجال التنمية الاقتصادية , ولكنها ايضا تتميز بقدرة اكبر على تعبئة وتهيئة الموارد الملائمة لتمويل التنمية من خلال تجميع الموارد طويلة الاجل التي تعتبر التنمية في امس الحاجة اليها , وتهيئة موارد ذات طبيعة مخاطرة تفتقر البلاد النامية اليها رغم اهميتها العملية في التنمية" ( [33] ) ."
نستطيع القول مما سبق بان تاثير البنوك الاسلامية في مضاعفة النقد المتداول (التوسع النقدي) هو اثر محدود (من الناحية النظرية) للاسباب التالية:-
1 -... تقوم البنوك الاسلامية على تجميع السيولة النقدية الزائدة الموجودة لدى الجمهور في حسابات استثمارية طويلة الاجل عادة مما يؤدي الى سحب السيولة النقدية من السوق بشكل غير مباشر , لان الانفاق على الحاجات الاستهلاكية يتراجع بانخفاض السيولة الموجودة في ايدي الناس. خاصة مع عدم السماح لهؤلاء بسحب نقودهم الا بحلول الاجل المتفق عليه عند فتح الحساب.