الصفحة 12 من 35

ولقد أعلى القرآن الكريم والسنة المطهرة من مكانة العلم والعلماء فقال تعالى:-

"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" (1)

وحمل حملة كبرى على الجهل والخرافة والتقليد الأعمى وعلى إتباع الظنون والأوهام ومالا دليل عليه وعلى الغفلة والجمود فقال تعالى:"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" (2)

ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :- (فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم) (3)

إن الإسلام دين يدعو بصريح قرآنه وسنة نبيه إلى العلم والبحث والدرس والى الصناعة، يدعو إلى التقدم العلمي والتطور الفكري والتجديد الحضاري والدليل على ذلك أن كلمة"علم"بمشتقاتها وردت في القرآن الكريم أكثر من ثمانمائة مرة ولكنه بشرط أن يلتزم الإنسان في كل ذلك بعقيدة التوحيد، وليس في هذا الاطار الأخلاقي ما يعوق حركة الإنسان وسعيه وتفكيره علميا وحضاريا في كل المجالات الدنيوية، بل هو إطار يحمى الإنسان من الأهواء والأخطار والأدوار التي هي طبيعة التكوين البشرى 0

وقوله تعالى:-

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا" (4)

ليست الآية الوحيدة في القرآن الكريم التي تحث الإنسان على العلم وتحذره من الأخذ بأية فكرة أو أي اعتقاد قبل استخدام سمعه وبصره وعقله في التعرف على حقيقة العلم بكل صنوفه ومجالاته واتجاهاته كقوله تعالى:-

"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" (5)

وقوله تعالى:-

"وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون" (6)

وقوله تعالى:-

"كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون" (7)

(1) سورة المجادلة آية (2)

(2) سورة الزمر آية (9)

(3) رواه الترمزى عن أبى إمامة الباهلى 0

(4) سورة الإسراء آية (36)

(5) سورة الزمر آية (9)

(6) سورة النحل آية (12)

(7) سورة الروم آية (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت