ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :-
(من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة، وان الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وأن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض) 0 (1)
والعلم الذي يستهدفه الإسلام ويعلو به إلى هذه المكانة ليس وقفا على علوم الدين وإنما هو كل علم نافع في شؤن الدين والدنيا هو أيضا العلم الضروري لإتقان العمل وتسخير موارد الثروة وفهم السنن الكونية والظواهر الاقتصادية التي من شأنها أن تجعل الحياة أيسر وأحسن فهو باختصار كل معرفة نافعة 0
ذلك أن القرآن يدعو إلى تدبر شئون الكون الفلكية والجيولوجية والمائية والاحيائية وغيرها، ويطلب من المؤمن استنباط الأحكام والقوانين التي تمكنه من تسخيرها ويعده بالوصول إلى النتيجة 0
يقول تعالى:-
"سنريهم آياتنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد) 0 (2) "
وهذا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يوصى الفقراء والأغنياء معا أن يتعلموا المهنة وهو علم دنيوي ويقول (فانه يوشك أن يحتاج أحدكم إلى مهنة وان كان من الأغنياء) 0 (3)
وقد أوضح الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن تحصيل العلم لابد أن يستهدف النفع والخير العام فيقول:-
(مثل علم لا ينتفع به كمثل كنز لا ينفق منه في سبيل الله) 0 (4)
ويقول أيضا:-
(اللهم انفعني بما علمتنا وعلمني ما ينفعني وزدن علما) 0 (5)
(1) رواه أحمد والترمزى وأبو داود وابن ماجه من حديث أبى الدر داء 0
(2) سورة فصلت آية (53)
(3) موسوعة الاقتصاد الاسلامى- محمد الجمال ص 109
(4) رواه أحمد والدا رمى عن أبى هريرة 0
(5) أخرجه الترمزى وبن ماجه 0