أما بالنسبة للفريق الثاني فنقول له أن الإسلام بريء منهم أيضا، ذلك لأن الإسلام لم يطالب بالعزلة والاجتناب من الآخرين يقول تعالى:-
(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) (1)
وقوة عصرنا هي التكنولوجيا، وقد أمرنا الإسلام بالتطلع لما هو أفضل وما فيه خير لنا والأخذ به وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يأمر أصحابه بالتعلم وبالإطلاع على الصناعات المختلفة والإقدام على تعلمها حتى ولو كان معلمها من غير المسلمين يقول (صلى الله عليه وسلم) :-
(مثل علم لا ينتفع به كمثل كنز لا ينفق في سبيل الله) (2)
والانتفاع بالعلم هو تطبيقه وتحويله إلى كيان مادي ملموس والمتمثل في الاختراعات الحديثة ويقول (صلى الله عليه وسلم) :-
(لا خير فيمن لا يضيف) (3)
كما أن صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انتهجوا نهجه وفى الغزوات كانوا يخيرون الأسرى بين العتق أو تعليم الأميين من المسلمين 0
وليس أدل من ذلك على شرعية الاستفادة من غير المسلمين ولكن بما يتفق وأحكام شريعتنا، وعلى أن نقوم بتطويره بعد ذلك وليس التواكل على الأخذ به فقط 0
(1) سورة الأنفال آية (60)
(2) رواه أحمد والدا رمى عن أبى هريرة 0
(3) أخرجه مسلم وأحمد في مسنده والبيهقى من حديث عقبه 0
وخلاصة القول:-