الصفحة 100 من 159

وَقَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمَا طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَيَا [1] ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَيَا ثُمَّ قَالَ لِاثْنَيْنِ طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا فَغَلَيَا فَقَالَ أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ [2] إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الْوَلَدُ وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ [3] فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَجَعَلَهُ لِمَنْ قُرِعَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ أَوْ نَوَاجِذُهُ"رواه الخمسة إلا الترمذي [4] ."

حديث ضعيف [5]

(1) يعني غضبا فإنه يكنى بغليان الدم عن اشتداد الغضب تشبيها لذلك بغليان القدر، ولذلك قال الخليل بن أحمد في كتاب العين (6/ 275) :"تشيط الدم إذا غلَى بصاحبه ... واستشاط فلان غضبًا إذا استقتل ... والتشيط الغضب".

(2) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (2/ 494) :"أي مختلفون متنازعون".

(3) في مسند الحميدي (2/ 345) قال:"فأيكم أصابته القرعة ألزمته الولد وأغرمته ثلثي قيمة الجارية لصاحبيه".

(4) أخرجه أحمد (4/ 374) وأبو داود ح (2269) والنسائي (6/ 182، 183) وغيرهم عن أحد عشر راويًا عن الأجلح ابن عبد الله عن الشعبي عن عبد الله بن الخليل عن زيد بن أرقم به.

وأخرجه أحمد (4/ 373) وغيره عن (عبد الرزاق وإبراهيم بن بشار الرمادي وعبد الملك بن الصباح) ثلاثتهم عن الثوري عن أجلح عن الشعبي عن عبد خير الحضرمي عن زيد بن أرقم نحوه.

وأخرجه أبو داود ح (2270) والنسائي (6/ 182) وابن ماجه ح (2348) وغيرهم من طريق عبد الرزاق عن الثوري عن صالح بن حي عن الشعبي نحوه.

وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 225) من طريق محمد بن عمر عن الثوري عن أبي إسحاق الهمداني عن عبد الله بن الخليل به، ومحمد بن عمر هو الواقدي متروك كما في التقريب رقم (6175) .

وثمة طرق أخرى ليست مهمة، وقد ذكر بعضها الدارقطني في العلل (3/ 117 - 119) والبيهقي في الكبرى (10/ 267) والله تعالى أعلم.

(5) أصح طرق هذا الحديث ما رواه الجماعة عن أجلح، والصحيح عن الثوري روايته لهذا الحديث عن أجلح أيضًا، وأجلح لا بأس به وإن لم يكن حافظًا انظر تهذيب التهذيب (1/ 98) وقد روي الحديث عنه عن الشعبي على وجهين أصحهما ما رواه الجماعة وفيه عبد الله بن الخليل، ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا وقد أنكر البخاري عليه حديث القرعة وهو معروف به كما يقول ابن عدي في الكامل (4/ 176) ، لأن البخاري ذكر هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن الخليل مع ذكره لبعض طرقه ثم قال كما في التاريخ الكبير (5/ 79) :"لا يتابع عليه"، ولذلك قال البيهقي في الكبرى (10/ 267) :"وقد ذكر البخاري حديث عبد الرزاق حيث قال عن عبد خير وكأنه لم يعده محفوظًا"، وقال العقيلي في الضعفاء (1/ 123) :"ولا يتابع الأجلح على هذا مع اضطرابه فيه إلا من هو دونه"، وقال أيضًا في الضعفاء (2/ 244) :"الحديث مضطرب الإسناد متقارب في الضعف".

كما أن سلمة بن كهيل قد خالف الأجلح في هذا الحديث فرواه عن الشعبي عن أبي الخليل أو ابن الخليل عن علي موقوفًا أخرجه البيهقي في الكبرى (10/ 267) ، ولذلك قال أبو حاتم حين سأله ولده عن حديث الأجلح كما في علل ابنه (1/ 402) :"اختلفوا في هذا الحديث فاضطربوا والصحيح حديث سلمة بن كهيل"يعني الموقوف، وكذا قال البيهقي في الكبرى (10/ 267) ، بينما صحح الحاكم هذا الحديث في المستدرك (2/ 225) حيث قال:"قد اتفق الشيخان على ترك الاحتجاج بالأجلح بن عبد الله الكندي وإنما نقما عليه حديثًا واحدًا لعبد الله بن بريدة وقد تابعه على ذلك الحديث ثلاثة من الثقات فهذا الحديث إذا صحيح ولم يخرجاه"كذا قال، وقال ابن حزم في المحلى (10/ 150) :"وهذا خبر مستقيم السند نقلته كلهم ثقات والحجة به قائمة ولا يصح خلافه البتة"يعني خبر عبد الرزاق عن الثوري عن صالح بن حي عن الشعبي حين قال عن عبد خير.

والصواب فيما أحسب من روايات هذا الحديث المرفوعة رواية الجماعة عن أجلح وهي ضعيفة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت