(59) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:"أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا دَابَّةً فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَابَّتُهُ نَتَجَهَا فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ"رواه الدارقطني والبيهقي [1] .
حديث ضعيف جدًا [2]
في هذا الحديث على فرض صحته دليل على أن بينة الداخل تقدم على بينة الخارج، وإلى ذلك ذهب الحنفية والمالكية والشافعية في الجملة [3] .
(60) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:"كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ"
(1) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 209) عن زيد بن نعيم عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة عن هيثم الصيرفي عن الشعبي عن جابر به.
وأخرجه الشافعي في كتاب الأم (6/ 237) عن ابن أبي يحيى عن إسحق بن أبي فروة عن عمر بن الحكم عن جابر بن عبد الله به.
(2) هذا الحديث ضعيف جدًا، لأن السند الأول فيه زيد بن نعيم، قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال (2/ 106) :"زيد بن نعيم لا يعرف في غير هذا الحديث"، وانظر تاريخ بغداد للخطيب (8/ 446) ، وفيه أيضًا أبو حنيفة وهو مشهور بالضعف في الحديث وإن كان إمامًا في الفقه انظر تضعيفه في الحديث على سبيل التمثيل التاريخ الكبير للبخاري (8/ 81) ، والكنى والأسماء لمسلم (1/ 276) ، والكامل لابن عدي (7/ 5) ، وكتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/ 163) ، وقد روي هذا الحديث في مصدر لا أعلم ثبوته عن يوسف بن أبي يوسف عن أبيه عن أبي حنيفة عن هيثم الصيرفي عن رجل عن جابر وهذا المصدر يسمى كتاب الآثار برواية يوسف بن أبي يوسف عن أبيه ط. دار الكتب العلمية، ص (160) ، وليس هذا الكتاب بمعروف عند أهل العلم، وإنما المعروف كتاب الآثار لمحمد بن الحسن وهو الذي شرحه الطحاوي وترجم لرجاله الحسيني في الإكمال وابن حجر في تعجيل المنفعة وفي رواة الآثار، فإن كان ثابتًا عن أبي يوسف فهو أصح من رواية زيد بن نعيم، ومثل هذا الإسناد يحتمل عن أبي حنيفة، وإن كان لا يجدي شيئًا، وأما السند الثاني ففيه إبرهيم ابن أبي يحيى وإسحاق ابن أبي فروة وهما متروكان انظر التقريب رقم (241، 368) ، والله تعالى أعلم.
(3) انظر رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (5/ 577) ومنح الجليل شرح مختصر خليل لعليش (8/ 539) ، [راجع مذهب الشافعية] المغني لابن قدامة (10/ 243) ، وسبل السلام للصنعاني (4/ 135) .