هذا الحديث يدل لو صح على جواز إلحاق النسب بالقرعة إذا ادعاه اثنان فأكثر، ويقضى على من خرجت قرعته لمن نازعه بحصته من الدية، وهو مذهب الظاهرية، وقصروا العمل بالقافة في حالة ما إذا تدافعاه أو لم ينكراه ولم يدعياه [1] .
(61) عن عبد الله بن عمرو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ زَوْجِهَا فَجَاءَتْ عَلَى ذَلِكَ بِشَاهِدٍ عَدْلٍ اسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَتْ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ وَإِنْ نَكَلَ فَنُكُولُهُ بِمَنْزِلَةِ شَاهِدٍ آخَرَ وَجَازَ طَلَاقُهُ"رواه ابن ماجه [2] ."
حديث ضعيف [3]
لم يقل بمقتضى هذا الحديث أحد فيما أحسب إلا ما حكاه ابن القيم رواية عن مالك واختيارًا لأشهب وذكر بأنه في غاية القوة، لأن الشاهد والنكول سببان من جهتين مختلفتين، يقوى جانب المدعي بهما، فحكم له، والمشهور أن الطلاق لا يثبت بشاهد واحد، ولا تحلف المرأة مع شاهدها لإثباته، وهذا لا
(1) انظر المحلى لابن حزم (10/ 148 - 150) .
(2) أخرجه ابن ماجه ح (2038) وغيره من طريق أبي حفص عمر بن أبي سلمة عن زهير عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
(3) قال أبو حاتم في علل ابنه (1/ 432) :"هذا حديث منكر"، وابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب قاله البخاري في علل الترمذي الكبير ص (108) ، ومع ذلك قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 125) :"هذا إسناد حسن رجاله ثقات".