الصفحة 103 من 159

حديث صحيح [1]

هذا الحديث أخذ به جمهور أهل العلم في الجملة وروي عن بعض أهل العلم إبطال القسامة وأنه لا يحكم بها [2] .

(63) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ"رواه مالك وأحمد ومسلم والنسائي [3] ."

حديث صحيح

(1) هذا حديث صحيح وقد أخرجه البخاري في مواضع من الصحيح فهو يصححه بلا شك غير أنه لا يقول به فيما يظهر لأنه لم يحتج به في باب القسامة من كتاب الديات، بل ذكر ما يعارضه من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"شاهداك أو يمينه"وفتوى أبي قلابة وما حكم به عمر بن عبد العزيز في خلافته من ترك العمل بها، كما ذكر حديث القسامة المتقدم بلفظ مختلف من طريق أبي نعيم عن سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار زعم أن رجلا من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره:"أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلا وقالوا للذي وجد فيهم قد قتلتم صاحبنا قالوا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا فقال الكبر الكبر فقال لهم تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا بينة قال فيحلفون قالوا لا نرضى بأيمان اليهود فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة"أخرجه البخاري ح (6898) وأبو داود ح (4523) والنسائي (8/ 11) وغيرهم من طريق أبي نعيم به.

لكن هذا اللفظ الذي رواه سعيد بن عبيد ـ أعني قوله تأتون بالبينة ـ قد تفرد به وخالفه من تقدم ذكرهم وثمة أحاديث تشهد بغلط سعيد وقد ذكر مسلم بعض الأخبار في ذلك في كتاب التمييز ثم قال:"وتواطؤ هذه الأخبار التي ذكرناها بخلاف رواية سعيد يقضي على سعيد بالغلط والوهم في خبر القسامة ... وحديث بشير يعني ابن يسار في القسامة أقوى الأحاديث فيها وأصحها"انظر كتاب التمييز لمسلم ص (191 - 194) .

(2) انظر المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (11/ 143) .

(3) أخرجه مالك في الموطإ (2/ 727) ، وأحمد (5/ 260) ، ومسلم ح (137) ، والنسائي في الصغرى (8/ 246) ، والكبرى (3/ 481) وغيرهم من طريق عبد الله بن كعب عن أبي أمامة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت