الصفحة 118 من 159

أو جرح، وذهب الشافعية إلى منعه في الحدود خاصة، وهذه الصورة من ذلك، وفيه أيضًا دليل على درء الحدود بالشبهات [1] .

(74) عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ:"أَنَّ قَوْمًا اخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُصٍّ [2] كَانَ بَيْنَهُمْ فَبَعَثَ حُذَيْفَةَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَقَضَى لِلَّذِينَ يَلِيهِمْ الْقُمُطُ [3] فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ"رواه ابن ماجه [4] .

حديث ضعيف جدًا [5]

(1) انظر منح الجليل شرح مختصر خليل لعليش (8/ 359 - 360) والإنصاف للمرداوي (11/ 250 - 251) وتحفة المحتاج شرح المنهاج للهيتمي (10/ 149) ، وانظر طرح التثريب في شرح التقريب لأبي زرعة العراقي (7/ 2107 - 2108) ، وفتح الباري لابن حجر (6/ 490) .

(2) قال ابن منظور في لسان العرب (7/ 26) :"الخص بيت من شجر أو قصب، وقيل الخص البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الأزج"والأزَجُ بوزن فرس بيت يبنى طولًا، انظر لسان العرب لابن منظور (2/ 208) وهو كالحائط أشار إلى ذلك البعلي في المطلع على أبواب المقنع (1/ 404) والمراد به جدار أو حظار من قصب ونحوه ففي رواية عند الدارقطني في سننه (4/ 229) والبيهقي في الكبرى (6/ 67) :"أن دارا كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظارا ثم هلكا وترك كل واحد منهما عقبا فادعى عقب كل واحد منهما أن الحظار له من دون صاحبه"الحديث.

(3) بظمتين قال ابن الأثير في النهاية (4/ 108) :"جمع قِماط وهي الشُرُط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرها"ثم قال في (4/ 109) :"هكذا قال الهروي بالضم وقال الجوهري القِمْط بالكسر كأنه عنده واحد"، وقال أبو الفتح في المغرب في ترتيب المعرب (2/ 195) :"القمط جمع قماط وهو الحبل الذي تشد به قوائم الفرس والخرقة التي تلف على الصبي إذا شد في المهد والمراد بها في حديث شريح شرط الخص التي يوثق بها جمع شريط وهو حبل عريض ينسج من ليف أو خوص وقيل القمط هي الخشب التي تكون على ظاهر الخص أو باطنه يشد إليها جرادي القصب"ونقل النووي في تهذيب الأسماء (3/ 282) عن الأزهري قوله:"معاقد القمط يكون في الأخصاص التي تبنى وتسوى من الحصر وشقايف الخوص قال والقمط هي الشرط وهي حبال دقاق تشد بها الحصر التي تسقف بها الاخصاص وحواجزها".

(4) أخرجه ابن ماجه ح (2343) وغيره من طريق دهثم بن قران عن نمران بن جارية به.

(5) قال البخاري في التاريخ الكبير (2/ 237) :"إسناده ليس بمشهور"، وقال ابن قدامة في المغني (4/ 328 - 329) :"لا يثبته أهل النقل، وإسناده مجهول قاله ابن المنذر، قال الشالنجي ذكرت هذا الحديث لأحمد فلم يقنعه، وذكرته لإسحاق ابن راهويه فقال ليس هذا حديثًا ولم يصححه"، وقال الدارقطني في سننه (4/ 229) :"لم يروه غير دهثم بن قران وهو ضعيف وقد اختلف في إسناده"، وانظر للخلاف في سنده معجم الطبراني الكبير (2/ 260) ، وسنن البيهقي الكبرى (6/ 67) ، ودهثم قد تركه غير واحد من الحفاظ انظر تهذيب التهذيب (1/ 576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت