الصفحة 119 من 159

في هذا الحديث لو صح دليل على ترجيح الدعوى بكون معاقد القمط في الخص أي عقد خيوطه أو وجه الحائط ونحو ذلك مما يلي أحد المتخاصمين وإليه ذهب بعض أهل العلم [1] .

(75) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:"أَنَّهُ قَالَ بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا تَمَنَّيْتُ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ [2] مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ [3] حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ [4] مِنَّا قَالَ فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ مِثْلَهَا قَالَ فَلَمْ أَنْشَبْ [5] أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ [6] فِي النَّاسِ فَقُلْتُ أَلَا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ قَالَ فَابْتَدَرَاهُ فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أَيُّكُمَا قَتَلَهُ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُ فَقَالَ"

(1) انظر المغني لابن قدامة (4/ 328) .

(2) الضليع العظيم الخلق الشديد قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (3/ 97) :"ومنه حديث مقتل أبي جهل (فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما) أي بين رجلين أقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأشد".

(3) قال النووي في المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 62) :"لا يفارق سوادي سواده أي شخصي شخصه".

(4) قال النووي في المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 62) :"قوله: حتى يموت الأعجل معناه أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلا".

(5) قال النووي في المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 62) :"قوله: فلم أنشب إن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس معناه لم ألبث".

(6) قال النووي في المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 62) :"قوله يزول هو بالزاي والواو هكذا هو في جميع نسخ بلادنا وكذا رواه القاضي عن جماهير شيوخهم قال ووقع عند بعضهم عن ابن ماهان يرفل بالراء والفاء قال والأول أظهر وأوجه ومعناه يتحرك ويزعج ولا يستقر على حالة ولا في مكان والزوال القلق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت