الصفحة 121 من 159

بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَيَا أُنَيْسُ اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا"رواه مالك والجماعة [1] ."

حديث صحيح

في هذا الحديث القضاء بالاعتراف وهو سيد الأدلة كما يقال، وظاهر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أنيسًا لإقامة حد الزنا، وهذا غير مراد، لأن حد الزنا لا يتجسس له أو يفتش عنه، بل لو أقر الزاني بزناه استحب أن يلقن الرجوع، فالحديث محمول على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه، فيعرفها بأن لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه، إلا أن تعترف بالزنا فلا يجب عليه حد القذف، بل يجب عليها حد الزنا وهو الرجم، لأنها كانت محصنة [2] ، وقد احتج المالكية والشافعية بهذا الحديث على أن حد الزنا يثبت بالإقرار مرة واحدة [3] .

(77) عَنْ جَابِرٍ:"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ زَنَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَدَعَاهُ فَقَالَ هَلْ بِكَ جُنُونٌ هَلْ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ [4] الْحِجَارَةُ جَمَزَ [5] حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ فَقُتِلَ"رواه الجماعة إلا ابن ماجه [6] .

(1) أخرجه مالك في الموطإ (2/ 822) ، وأحمد (4/ 115) ، والبخاري (2314، 2695، 2724، 6633، 6827، 6835، 6842، 6859، 7193، 7260) ، ومسلم ح (1697، 1698) ، وأبو داود ح (4445) ، والترمذي ح (1433) ، والنسائي (8/ 240) وابن ماجه ح (2549) ، وغيرهم من طرق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما به.

(2) انظر المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (11/ 207) .

(3) انظر المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج (11/ 193) .

(4) أي بلغت منه الجهد حتى قلق انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/ 165) .

(5) أي أسرع هاربًا من القتل يقال جَمَزَ يجمِزُ جمزًا انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (1/ 294) .

(6) أخرجه أحمد (3/ 323) والبخاري ح (5270، 6814، 6820) ومسلم ح (1691) وأبو داود ح (4430) ، والترمذي ح (1429) والنسائي (4/ 62) وغيرهم من طرق عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت