الصفحة 123 من 159

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ"رواه الخمسة إلا أبا داود، ورواية النسائي له في الكبرى [1] ."

حديث صحيح [2]

(1) أخرجه أحمد (2/ 450،) والترمذي ح (1428) ، والنسائي في الكبرى (4/ 290) وابن ماجه ح (2554) ، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

(2) في سند هذا الحديث محمد بن عمرو وهو صدوق له أوهام كما في التقريب رقم (6188) ، ولكن للحديث أصل في الصحيحين من رواية الزهري عن أبي سلمة وابن المسيب عن أبي هريرة نحوه دون قوله (هلا تركتموه) ، وليس ذلك يقدح في رواية محمد ين عمرو لأن الزهري قد جمع بين شيخين في روايته وجمع بين لفظيهما، وعلى فرض أن قوله (هلا تركتموه) زيادة فلها شواهد منها:

1 -... ما أخرجه أحمد (3/ 381، 431) وأبو داود ح (4420) والنسائي في الكبرى (4/ 291) وغيرهم من طرق عن محمد ابن إسحاق قال حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي عن أبيه قال:"كنت فيمن رجمه فلما وجد مس الحجارة جزع جزعًا شديدًا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فهلا تركتموه قال محمد فذكرت ذلك من حديثه حين سمعته ألا تركتموه لعاصم بن عمر بن قتادة فقال لي حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال حدثني ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تركتموه لماعز بن مالك من ثبت من رجال أسلم قبلًا ولم أعرف وجه الحديث فجئت جابر بن عبد الله فقلت إن رجال أسلم يحدثوني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا جزع ماعز من الحجارة حين أصابته فهلا تركتموه وما أتهم القوم وما أعرف الحديث قال يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا الحديث كنت فيمن رجم الرجل إنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مس الحجارة صرخ بنا يا قوم ردوني إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير قاتل فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما ذهبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فهلا تركتم الرجل وجئتموني به فيتثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأما ترك حد فلًا"وأبو الهيثم لم أجد للمتقدمين فيه جرحًا ولا تعديلًا.

2 -... ما أخرجه أحمد (5/ 216، 217) وأبو داود ح (4419) ، والنسائي في الكبرى (4/ 290، 305) وغيرهم من طريق يزيد بن نعيم عن أبيه:"أن ماعز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقم علي كتاب الله فأعرض عنه أربع مرات ثم أمر برجمه فلما مسته الحجارة جزع فخرج يشتد وخرج عبد الله بن أنيس أو أنس بن نادية فرماه بوظيف حمار فصرعه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثه بأمره فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه ثم قال يا هزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك"ويزيد بن نعيم لم أجد فيه سوى توثيق العجلي في معرفة الثقات (2/ 367) ، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 548) .

3 -... ما أخرجه أحمد (4/ 60، 66، 5/ 374، 378) وغيره من طريق إسرائيل عن سماك عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر القرشي قال:"حدثني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم وأمر برجم رجل بين مكة والمدينة فلما أصابته الحجارة فر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فهلا تركتموه"وإسناده جيد، وإن كان قوله (بين مكة والمدينة) غريبًا.

وثمة ثلاثة مراسيل أخرى صحيحة عن عطاء وطاووس ومجاهد تشهد لهذا الحديث، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (7/ 319 - 322) ، ولذلك قال ابن عبد البر في التمهيد (12/ 113) :"ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة وجابر ونعيم بن هزال ونصر بن دهر وغيرهم أن ماعز بن مالك لما رجم ومسته الحجارة هرب فاتبعوه فقال لهم ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوه رجمًا وذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت