ولو فتحت على نفسي تليين هذا الباب لما سلم معي إلا القليل إذ الأكثر لا يدرون ما يروون ولا يعرفون هذا الشأن، إنما سمعوا في الصغر واحتيج إلى علو سندهم في الكبر، فالعمدة على من قرأ لهم وعلى من أثبت طباق السماع لهم، كما هو مبسوط في علوم الحديث"، كما لا أذكر من المعاصرين ممن تكلم على الأحاديث أحدًا، غير أني قد أجيب على بعض الأمور التي يذكرها بعض المعاصرين دون الإشارة إلى قائل ذلك."
17.ما لم أضعه بين قوسين نصين هكذا""أو لم أشر إليه في الحاشية فهو من كلامي.
18.أذكر ما حوته تلك الأحاديث من أحكام فقهية قضائية، بحسب المناسبة، مع عزو ذلك إلى المذاهب الفقهية المشهورة على وجه الاختصار.
19.أشرح بعض الألفاظ الغريبة مما يحتاج إليه.
20.اتخذت منهجًا ارتضيته في رواية المدلسين يختلف عما عليه المتأخرون، لأن رواية المدلسين تختلف من مدلس لآخر بحسب كثرة التدليس وقلته أو ندرته، فيتوقى مثلًا من التدليس عند التعامل مع رواية بقية ما لا يتوقى منه عند التعامل مع رواية الثوري لكثرة تدليس الأول ودقته وقلة تدليس الثاني ووضوحه، كما أنه ينبغي مراعاة القرائن المصاحبة لروايات المدلسين فقد يوجد التصريح بالتحديث في رواية المدلس ويكون فيها تدليس، كما قد لا يوجد التصريح في رواية أخرى له ولا يكون فيها مدلسًا، ومن المعلوم أنه يصعب علينا في هذا الزمان التحقق من الألفاظ، ومعرفة المتيقن منها من غيره، لأن كثيرًا من المحدثين كانوا ينقلون الصيغ بالمعنى وكانوا يختصرون صيغ التحديث ويستعيضون عنها بـ (عن) ، وقد أشار الذهبي إلى ذلك في الموقظة عند كلامه على السند المعنعن وأنه يشترط أن لا يكون راويه مدلسًا، بقوله:"وهذا في زماننا يعسر نقده على المحدث، فإن أولئك الأئمة كالبخاري وأبي حاتم وأبي داود عاينوا الأصول وعرفوا عللها، وأما نحن فطالت علينا الأسانيد وفقدت العبارات المتيقنة وبمثل هذا ونحوه دخل"