حديث ضعيف [1]
(8) عن عَائِشَةَ قالت سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ قَطُّ"رواه أحمد [2] .
حديث ضعيف [3]
(1) هذا الحديث ضعيف لضعف راويه مجالد بن سعيد وقد كان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي عنه وقد بين سبب ذلك فيما أحسب كما في تهذيب التهذيب (4/ 24 - 25) حيث قال:"حديث مجالد عند الأحداث أبي أسامة وغيره ليس بشيء ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم وهؤلاء"يعني أنه تغير في آخر عمره، ويحيى القطان من أقران ابن مهدي وأبي أسامة وهذا يعني أن روايته عنه في حال التغير ولذلك لم يكن يجزم بالرفع دائمًا، وقد خالفه جماعة فيهم هشيم فوقفوه، وهشيم من القدماء كما يقول ابن مهدي، وعليه فالصواب فيما أحسب الموقوف كما قال الدارقطني، لا سيما وقد قال أحمد كما في تهذيب الكمال (27/ 222) بأن مجالدًا:"يرفع حديثًا كثيرًا لا يرفعه الناس"والله تعالى أعلم.
(2) أخرجه أحمد (6/ 75) وقد حصل في سنده في المطبوع تصحيف، والبخاري في تاريخه (4/ 282) وابن حبان في صحيحه (11/ 439) والعقيلي في الضعفاء (2/ 204، 3/ 297) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 96) وقد حدث في سنده في المطبوع تصحيف من طرق عن عمرو بن العلاء عن صالح بن سرج عن عمران بن حطان سمع عائشة به.
(3) هذا الحديث ضعيف لأن في إسناده عمرو بن العلاء اليشكري وصالح بن سرج ولم أجد من تكلم فيهما بجرح أو تعديل إلا أن صالح بن سرج من الخوارج كما في ضعفاء العقيلي (2/ 204) ، وهم من أصدق أهل الأهواء كما يقول أبو داود السجستاني، انظر ميزان الاعتدال ترجمة عمران بن حطان (3/ 236) ، وذكر العقيلي في الضعفاء له (3/ 297) أن عمران ابن حطان لا يتابع عليه، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء (18/ 170) :"غريب جدًا"، وتعقب العقيلي في ميزان الاعتدال (3/ 235) بقوله:"كان الأولى أن يلحق الضعف في هذا الحديث بصالح أو بمن بعده فإن عمران صدوق في نفسه"، ومع ذلك حسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 192) ، وقال العقيلي في الضعفاء له (3/ 297) :"عمران بن حطان عن عائشة ... لا يتبين سماعه من عائشة"، مع أن سماع عمران عن عائشة ثابت في صحيح البخاري ح (5835، 5952) ، وقد نص البخاري في التاريخ الكبير له (6/ 413) على سماعه من عائشة، كما أن غير واحد قد صرح عن عمرو بن العلاء بالسماع في رواية هذا الحديث، والله تعالى أعلم.