الصفحة 50 من 159

إِسْطَامًا [1] فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَكَى الرَّجُلَانِ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِّي لِأَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِذْ قُلْتُمَا فَاذْهَبَا فَاقْتَسِمَا ثُمَّ تَوَخَّيَا الْحَقَّ ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لِيَحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ"رواه أحمد واللفظ له وأبو داود [2] ."

حديث حسن [3]

(15) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ"رواه الترمذي [4] .

حديث ضعيف جدًا [5]

(1) قال في القاموس مادة (سطم) :"السطام بالكسر المسعار لحديدة مفطوحة يحرك بها النار ... والإسطام بالكسر المسعار".

(2) أخرجه أحمد (6/ 320) ، وأبو داود ح (3584، 3585) وغيرهما من طرق عن أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة.

(3) هذا الحديث في إسناده أسامة بن زيد الليثي مولاهم، وهو مختلف في الاحتجاج به انظر تهذيب التهذيب (1/ 108) ، وحديثه هذا تميل النفس إلى الاحتجاج به، لا سيما وله أصل من رواية الزهري وهشام بن عروة بغير هذا الإسناد عن أم سلمة مختصرًا، وقد تقدم برقم (13) ، إلا أني أخشى أن يكون أسامة بن زيد قد أخذ هذا الحديث من الزهري لأنه يروي عن الزهري كما في التاريخ الكبير للبخاري (2/ 22) ثم وهم في سنده ومتنه، غير أن الوهم على ذلك الوجه مستبعد، لا سيما وقد روى هذا الحديث عنه جلة من أهل العلم كابن المبارك ووكيع.

وقد جاء التصريح بكونه الليثي في مسند إسحاق بن راهويه (1/ 61) ، ومسند أبي يعلى الموصلي (12/ 324) ، بينما ظنه الشوكاني أسامة بن زيد العدوي فضعفه في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار (5/ 376) .

(4) أخرجه الترمذي ح (1424) وغيره وصححه الحاكم في المستدرك (4/ 426) من طريق يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة به.

(5) في إسناده يزيد بن زياد وهو متروك كما في التقريب رقم (7717) ، ولذلك قال البخاري فيه كما في العلل الكبير للترمذي حين سأله عن هذا الحديث ص (228) :"يزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ذاهب"، وقال ابن حزم في المحلى (8/ 253) :"وأما ادرؤوا الحدود بالشبهات فما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قط من طريق فيها خير"، وقد روي معنى هذا الحديث من حديث علي عند البيهقي في الكبرى (8/ 238) وفي إسناده المختار بن نافع التمار وقد تركه غير واحد من أهل العلم انظر تهذيب التهذيب كما أنه قد اضطرب في إسناده، وروي من حديث أبي هريرة بسند غريب عند ابن ماجه في سننه ح (2545) وفي إسناده مع غرابته إبراهيم بن الفضل المخزومي وهو متروك كما في التقريب رقم (228) وقد أشار ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 56) إلى أن البخاري ذكر بأن أصح ما في هذا المعنى حديث موقوف على ابن مسعود، وقال في تخريج أحاديث مسند الفردوس كما في كشف الخفاء (1/ 73) :"اشتهر على الألسنة ـ يعني حديث ادرؤا الحدود بالشبهات ـ والمعروف في كتب الحديث أنه من قول عمر بن الخطاب بغير لفظه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت